كتاب المعلقات لأصحابنا (تحقيق سليمان بابزيز) مجهول

كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز

الجزء ١ · صفحة ٤١

وذلك أنَّ داود بن أبي يوسف، رأى يوما فرجة في المجلس، فنظر إليه؛ فقال: ادن ادن يا حبَّة زاكية؛ وقال فيه أحمد بن مُحَمَّد بن بكر: ما رأيت من يعرف الأدب ويضعه في موضعه؛ إلاَّ هذا وأشار إليه؛ وقال [فيه] يحي بن […] يسأل لو كان أهل هذا الزمان في صفٍّ فجرَرَت يدَك عليهم، ما أخذت يدُك إِلاَّ هو.

وسئل سليمان بن يخلف، هل في أهل هذا الزمان من يشبه الأوَّلين؟ [قال: لا]، إلاّ يوسف بن أبي عمران فيه بعض شبههم.

أخوه أيوب جاءه رجل، فقال له: عندي خابية زيت /26/ فبينما أنا أغرف منها الزيت، ومعي ولدي كما جاء من الحلقة؛ فنظرنا إلى فأر في الخابية، فقال: لي ولدي ردّ الزيت إلى الخابية؛ فقلت له: اترك الزيت حتَّى أسأل الشيخ، فقال لي: رُد الزيت فإنَّه منجوس؛ فرددته، فقال له أيوب: زيتك منجوس فبدِّده ولو تركت ما غرفت منه أولا ولم تخلطه لانتفعت به؛ فمضى الرجل وهو يشتم ولده.

وقال له أيضا أيوب: في نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيعتين بكيل واحد، قال: إذا زدت صاعا أو نقصت صاعا؛ فإنَّ ذلك يجوز. ابنه خليفة بن أيوب قال: إذا كشف الرجل ماردة السرة إلى الركبة من جسده فهو هالك. و[عنه] من عصر حبَّ عنب في كفِّه، وقال: هذا خمر، وشربه قال: يهلك بذلك.

اسماعيل بن ييدير قيل له: ما تقول فيمن تولىَّ هذا اليهودي بعينه؟ قال هو بذلك هالك مشرك.

وسئل عن سليمان وداود - عليه السلام - م هل هما رسولان؟ قال: نعم. وفي رجل نسي شيئا مِمَّا كان عليه من وجوه المعاملات؟ قال: لا يعذر؛ وفيها رخصة. فإن نسي ما عليه من وجوه التعدِّيات؟ قال: لا يعذر عَلَى كُلِّ حال؛ وفيها رخصة.

٤١ / ٩٦