كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز
الجزء ١ · صفحة ٤٢وجاء من وارجلان فجاز على عبد الله بن مُحَمَّد فقال له يا اسماعيل: بلغني عنك أنَّك أفتيت مسألة في الصرف؛ إذا حضر بعض الدراهم، ولم يحضر بعض؛ فذُكر عنك أنَّك قلت: يجوز ذَلِكَ. قَالَ: نعم؛ وإن أردت أكثر من ذلك، فأنا أذكره لك؛ قال: وكيف ذلك؟ قال: إنَّ الرجل يجيء إلي الصرَّاف، فيقول له: كم الصرف؟ فيقول: كذا وكذا، فيدفع له دينارا؛ فيأخذ دراهمه منه حتَّى يفرغ.
عبد السلام بن عبد الكريم سأله يوسف بن أبي حسَّان عن ثلاث مسائل قال: ما تقول في التوحيد، هل يكون فرضا ويكون نافلة؟ وسأله عن من وجب عليه كفارة صيام ثلاثة أيام؟ هل يجزي في ذلك إطعام ثلاثة مساكين؟ وهل يجزيه في الوتر قراءة ["إنَّا أنزلناه"] و"قل هو الله أحد" ثلاث مرات؟ فقال: الله أعلم، فلم يجبه في ذلك شيئا؛ فقال له: عجلت في الرجوع يا عبد السلام، ولكنَّك خفت /27/ أن تفوتك حمر الخدود. قال عبد السلام: فبلغ في قوله، فمضيت إلى عيسى بن أحمد، وقرأت عنده ماشاء الله، فرجعت؛ فوجدته حيًّا، فجاوبته عن مسائله، وقلت له: التوحيد: يكون فرضا، ويكون نافلة؛ وقلت له: يجزي إطعام ثلاثة مساكين، في صوم ثلاثة أَيَّام؛ ويجزي في الوتر قراءة: "إِنَّا أنزلناه"، و"قل هو الله أحد" ثلاث مرات.
وقال عبد السلام: وجدت في كتاب بجبل نفوسة أنَّ المؤذن إذا أذَّن لا يهلك أهل ذَلِكَ المسجد، إِلاَّ إن تأخَّروا مقدار ما تصلىِّ فيه جماعتان؛ فحينئذ يهلك أهل ذَلِكَ البلد لتأخِّرهم عن الصلاة بعد الآذان. وسأله صالح بن أفلح عن رجل أصاب جسده جنابة، وهو مِمَّن يَتَيَمَّم، أيجزيه مسح ذلك الموضع الذِي أصاب النجس من جسده؟ قال: نعم. وقال في رجل أصغى سمعه إلى رجل يستنجي، أو إلى جماع أو إلى تغوُّط؟ أَنَّهُ عصى رَبَّهُ [بذلك].