كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز
الجزء ١ · صفحة ٤٣وقال في جماعة دعوا الله عند الختمة، ولم يتذاكروا شيئا من العلم: إنَّهم عصوا الله بذلك. وكذلك من شمَّم رائحة سوء لأهل المجلس: أَنَّهُ يعصي به. وكذلك قَالَ فيمن مشى ميلا، ولم يذكر الله: أَنَّهُ يعصي بذلك. وكذلك إذا صلىَّ ودعا لنفسه ولم يدع للمسلمين. وكذلك إذا ركب دابة ولم يقرأ الآية التي تقرأ عند الركوب؛ أَنَّهُ يعصي [بذلك] والآية التي تقرأ: ﴿سبحان الذي سخَّر لنا هذا وما كنَّا له مقرنين﴾(1) . وكذلك قَالَ فيمن لم يستر شعر العانة، [إذا حلقه]؛ أَنَّهُ يعصي بذلك. وكذلك إذا لمس عجم الذنب من جسد غيره أَنَّهُ يهلك [بذلك].
وقال [أيضا]: أحسن ما سافرت سفرة، كنت وأصحابي في ثلاثين، فإذا كان وقت الغداء وأشار أصحاب القافلة إلى ذلك؛ فيحطُّ العريف غذاءنا عن الجمل؛ فأنظر حينئذ، فإذا بأصحابي دائرين بي، لم يغب أحد منهم ولم يتأخَّروا. وأحسن كتاب قرأت كتاب كتبه الشيخ أبو عبد الله مُحَمَّد بن داود، قَالَ: ذكر لي فيه أخبار أهل الدعوة كلّهم. وأحسن مركوب ركبته أنيِّ كنت جئت من موضعنا، وصحبت خيلا للعرب وأنا على حمار، فجعلوا يهمزون خيلهم بالأشابر، وحماري لم يزل معهم.
حكايات تينجرين
من ذلك يوسف بن يعقوب بن تيمال: /28/ رخص ألاَّ ينجس الخمر ولا الدم ولا الخنزير. وقال في البغات إذا قدر عليهم، أن تؤخذ عدَّتهم ويحفر لها وتدفن.
وفي رجل ترك عند رجل وديعة، ثمَّ مات صاحب الوديعة وله وارثان، أحدهما غائب لا يعرف موضعه، والآخر حاضر؟ أن يدفع الوديعة للحاضر ويبرأ بذلك.
قال وكنت بجبل نفوسة أقرأ عند وارسفلاس الويغوي [من أهل “أويغوا”] وسألني بعض تلامذة، هل يقال: إِن اليهود يعرفون الله سبحانه؟ فقلت: لا يجوز ذلك؛ فأنكروا قولي، وكان الشيخ إذ ذاك في داره، فلمَّا خرج سألوه عن المسألة، فذكر لهم مثل ما أجابهم أحمد بن يوسف بن يعقوب بن تيمال.
(1) … سورة الزخرف: 13.