كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز
الجزء ١ · صفحة ٤٤أجاب لأهل “تيفوكاتين” ثلاثة مسائل: رجل غصب أرضا وزرع فيها زريعة؟ قال: يأخذ زرعه [ويعطي لصاحب الأرض نقصان أرضه]. وكذلك إذا غصب ذكَّارا، وذكَّر به نخلة؟ [قال]: ينتفع بثمارها [ويغرم قيمة الدكار لصاحبه]. وكذلك الفحل المغصوب لا يحرم ما نتج به؛ فعارضه أبو العبَّاس أحمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر في ذلك فقال: من أراد أن يُبارك له في ماله، فليحتفظ على ذكَّاره، وعلى نوبة مائه، وعلى زكاة ماله. وقال أيضًا أحمد بن يوسف: في قاتل الكلب المعلَّم، أن يؤدِّي فيه أربعين درهما؛ ومن قتل الكلب الذي كسب للضرع و الزرع، فإنَّه يؤدِّي فيه كبشا؛ وإذا قتل كلبا ليس لضرع ولا زرع؟ قال: يؤدِّي فيه حفنةً من تراب.
وقال أيضًا: في الدَّابَّة إذا بركت لا يعيبها ذلك، إِلاَّ إن بركت فيما دون ستة أميال؛ وكذلك الدَّابَّة التي تأكل روثها(1) لا يعيبها ذلك، إِلاَّ إن أكلت والطعام بين يديها؛ وقال أيضا: فيما يعطيه الرجل يداري به عن نفسه [أنَّه] يجزيه للكفارات. وقال أيضا: في الرجل يتيمَّم، ويمسح التراب عن جبهته ووجهه؟ قال: لا بأس إذا لم يرد زوال التيمُّم؛ وفيمن أصاب شيئًا من حيطان المسجد، أومن جبسها، فبنى [فيها] مقدار ذلك احتياطا؟ قال: لا يجزيه ذلك، وإنَّما عليه قيمة ذلك. وفيمن استند إلى حائط المسجد، أو وقف لوجه عند الحائط؛ فيصيب بذلك شيئًا من تراب الحائط؟ أنه لا بأس عليه بذلك. وكذلك أيضا: قوما جعلوا أكسيتهم في كوَّة /29/ المسجد، أو على عود يكون في المسجد. فيجبد الرجل كساءه، فيقع غيرها، أو يصيب بجبده بعض تلك الأكسية ما تقع عليه فيه اسم التباعة؟ قال: ليس عليه من ذلك شَيء.
(1) ك: فراغ قدر كلمة.