كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز
الجزء ١ · صفحة ٤٧وكذلك الرجل يقول لوليه أوص بما شئت من مالك، فإنِّي جوزت لك ذلك؛ فلمَّا مات قال: لا أجيز من ذلك إِلاَّ الثلث، وما دونه؛ فالجواب فيها كاللتين قبلها.
وقال [يوما] لأصحابه: احملوني إلى البساتين، فإنِّي أذكر لكم ثلاث مسائل؛ فحملوه فقال: إنَّ الرجل إذا نكح امرأته ومسَّها فيما دون (الفرج)، لا يجب لها صداق كامل، ولا تعتدُّ؛ فإن طلَّقها، فإنَّ ه يردُّها إذا شاء من غير أن تنكح زوجا غيره. ومن قولهم إذا كان اللمس بالمذاكر في جميع الجسد، والنظر إلى ما بطن، واللمس باليد على العورة؛ وجب الصداق كلُّه والعدَّة، ووجب الطلاق ثلاثا.
وقيل: عن سليمان بن موسى أنَّه نظر إلى فرج ابنته، ففارق /31/ أمَّها بذلك؛وقيل: إنَّ رَجُلا فطنا سيِّئا كان يخطب امرأة، فأتاها ليلة في شأن الخطبة، و(كان) في يده سيف يتوكَّأ عليه والمرأة واقفة، فأصاب مؤخر السيف رجلها؛ فلمَّا تزوَّجها، قالت (له): أتعلم ليلة جئتني ووقفت تحدِّثني، وتوكَّأت علي سيفك؟ قال: نعم؛ قالت أصاب مؤخر سيفك رجلي، فتلذذت بذلك، ووددت (لو) أنَّ سيفك(1) خرج من رجلي؛ قال لها: أتثبتين على ذلك؟ قالت(2) : نعم، قال: اِلحقي بأهلك.