كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز
الجزء ١ · صفحة ٥٢مُحَمَّد بن علي بن خزر قال يقال: بالبربرية بابتع ديراد، وقال لهم: «اضسغشك اش تملا أن يوش» قَالَ: يريدون الرحمة؛ لا بأس بذلك. وقولهم: «يَرغِوَد يُوش» (قال:) لا بأس به إِنَّمَا يريدون به «الحمد لله».
قال: أبو نوح لا يُوصف الله بالرقَّة، ولا بالفطنة، ولا بالكياسة، ولا بالرغبة؛ ومن وصف الله بهذا فهو مشرك.
وقال مُحَمَّد بن علي من صبر على برغوث أو قملة في الصلاة حتَّى سلَّم، ولم يردَّ يده إلى ذلك؛ غُفرت ذنوبه. ومن هوى إلىَ أرض ليرفع حجر الاستنجاء لا يستوي قائما إلاَّ غفر الله ذنوبه. ومن جلس لقضاء حاجة حتَّى تبين له أَنَّهُ استقبل القبلة، فتحوَّل عن (موضع) القبلة غُفرت ذنوبه.
وقال أيضا: شعراء النبيء - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة هم شعراء النبيء - عليه السلام - وهم مسلمون: حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة.
وقال: ثلاثة إخوة مسلمون: عروة والحارث /35/ وأبوبلال مرداس أبوهم حُدير، وأمهم أدية.
وحكي عن مُحَمَّد بن بكر أن ثمُن النهار الأوَّل كلّه ختمة، و كذلك الثمن الآخر أيضًا على ذلك الحال.
عبد الرحيم: «الاهتمام بما لم يكن بلا كائن، وفي تقلُّب الأزمان معرفة خواص الرجال من كلفة الزمان، لا يحتاج إِلى ترجمان؛ من عَدَمَ الإخوان ذمَّ الزمان؛ ومن لم يعدم الإخوان لم يذمَّ الزمان؛ من كان الكلام له غيرَ مردع، فالضرب له غير موجع. من لم تغنه الإشارة لم تنفعه العبارة».
وقال بعض الحكماء: «من عفَّت أطرافه حسنت أوصافه؛ ومن لانت كلماته وجبت محبَّته؛ من اتَّخذ العدل محلاًّ خضعت له الرقاب ذُلاًّ؛ من حاول أمرا بمعصية (الله) كان أفوت لما رجا، وأقرب لمجيء ما اتَّقى. مَن رضيَ بالله وكيلا وجد إلى كلِّ خير سبيلا».