كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز
الجزء ١ · صفحة ٥٤مُحَمَّد بن صالح قال: في رجل ترك الصلاة زمانا ثُمَّ تاب؟ قال: يَبتدئ من وقته وليس عَلَيه في الماضي شيء؛ قيل: فإن كان يصلِّي يوما ويترك يوما، ثمَّ تاب (مِن) بعد ذلك؟ قال: يُعيد جميع ما مضى عليه من ذلك.
أبو عيسى قال: لا بأس (عَلَى) للنساء أن يغسلن الصغير بلا لفٍّ ولا ستر؛ وقال: لا بأس أن يمسح الرجلُ الزيتَ والدم والشعر في حائط غيره.
وقال: حضرت طعاما صنعه سَمداسَن بن يخلف، وجعل يُحرِّضنا عَلَى الأكل، ثمَّ قال: أي شَيء يغلب الكهف؟ قالوا: قل لنا يا شيخ، قال: لهم الوداد. وقال: ثلاثة يُحسدون السفائل من الرجال، ركوب النجيب من الجمال والحرث، وأكل خبز القمح.
قال يوسف بن مُحَمَّد بن صالح: يجوز أن يقال: «إنَّ الله مُغيث» وأمَّا «مُغاث» فلا يجوز؛ ويجوز أن يقال (له): معين؛ وأمَّا مُعان فلا يجوز؛ وكذلك المستعان جائز، ومُستعين (فـ)ـلا يجوز.
عيسى بن أحمد(1) (في) رجل شهد عليه أمينان عند الحاكم بكبيرة، وهما عندنا ليسا بأمينين، وهما عند الحاكم أمينان، هل يُبرأ من المشهود عليه بحضرتنا؟ قالوا: يُبرأ (منه) لأَنَّ الشاهدين أميناه؛ وقال: عيسى بن أحمد لا يُتبرأ منه بحضرتنا؛ وقالوا أيضا: ليس علينا ولاية أطفال المسلمين. … وقال في رجل قال لرجل من أهل الولاية: يا جاهل؛ قال: لا يُبرأ منه حتَّى يقولَ يا جاهل في دين الله؛ ويقال للمتولىَّ: يجهل؛ ولا يقال له: جاهل. وفيمن قال: أنا بريء منك ومن دينك؛ فيقال له: إن كنت تبرأ منِّي ومن ديني الذي لا يسع الناس جهله، فأنت عندي مشرك؛ وإن كنت تبرأ منِّي ومن ديني الذي يسع الناس جهله فأنت عندي منافق؛ قال: كيف يكون الدين الذي يسع الناس جهله؟ قال: ما اختلفت فيه هَذِهِ الأُمَّة فشرك بعضهم بعضا، وفسَّق بعضهم بعضا. وَقَالَ عيسى: معي الدين الذِي يسع الناس جهله ندين بِأَنَّ الله أمر بالنوافل ونهى عن الصغائر. ورسوله وإن أخطأت فمن نفسي.
(1) … ك: «محمد»