كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز
الجزء ١ · صفحة ٥٦وعن الحاج سبع أَنَّهُ قال: من زُحزح له في المجلس فرأى أنَّه يستحقُّ ذلك؛ فهو هالك.
سعد بن يفاو قال: من العلماء من يجوِّز عطيَّة الاستدارات.
وسأل يوما عَزَّابَة بنفوسة، وكانوا مجتمعين (في أغرغاير ليبيّنوا مؤونة غائب)(1) فقال لهم أي الغياب يقتل غائب أدركتموه أو غائب لم تدركوه؟ قال لهم: لا يجوز ذَلِكَ*، إِنَّمَا يكون ذلك في الغائب الذي أدركتموه، (وأمَّا غيره فلا).
وذكر عنه أنَّه اشترى كساءة فلبسها مدَّة، /41/ فوجد فيها اختلاف الغزل، فردَّها عَلَى صاحبها بذلك*.
وسئل مُحَمَّد بن عليِّ بن خزر عن رجل أتى خادما له فيها شريك، هل يثبت نسبه؟ قال: لا؛ فقال له سعد: كيف تجعل الأحرار عبيدا يا خلق الله؟!!
واختلف هو وويسلان بن أبي صالح في خمس مسائل: رجل بلغ به العطش في الصحراء فاشترى سطل ماء بمئة دينار، قال: ويسلان يؤدِّ المئة كلّها؛ وقال سعد: لا يلزمه في ذلك إلاَّ قيمة الماء في الموضع الذي يوجد فيه الماء.
وفي رجل أفسد بلحا من نخل غيره(2) ؟ فقال ويسلان: يؤدّي قيمة ذلك تمرا؛ وقال سعيد لا يلزمه إلاَّ قيمة ذلك البلح.
وفي رجل أتلف كتابا وفيه وصيَّة أو دين؟ قال ويسلان: يلزمه جميع ما في الكتاب؛ وقال سعيد: لا يلزمه إلاَّ قيمة الكتاب (رُقا). (وَقَالَ): في رجل اشترى أرضا فاستحقَّت بوجه من وجوه الاستحقاق؟ قال ويسلان: يردُّ جميع ما استغلَّ منها؛ وَقَالَ سعيد: ليس عليه من ذلك شَيء.
وفي رجل اشترى جنانا بخمسين دينارا، وأظهر في الشراء مئة دينار ليبطل بذلك شفاعة الشفيع؟ قال ويسلان: يلزمه المئة (دينار) كلَّها إن أراد الشفعة؛ … ... وَقَالَ سعيد: إِنَّمَا يلزمه في ذلك قيمة ذَلِكَ الشيء في وقته ذلك.
يخلفتن بن أيوب: في رجل قال لرجل من أهل الولاية يا بهيمة؟ قال: يبرأ منه بذلك؛ ومن قَالَ: أنا كتمان كذا، يبرأ منه بذلك. ولا يقال: بارك الله فيك إلاَّ للمتوليِّ.