كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز
الجزء ١ · صفحة ٥٨قَالَ الحواريون لعيسى - عليه السلام - إلىَ من تركتنا يا روح الله؟ «إلىَ من تذكِّركم الله رؤيت، ويرغبكم في الآخرة عمله، ويزيد في عملكم منطقه». قالوا صفة قوله: «من تذكِّركم الله رؤيت» وجدت في سيد الناس بن حبيب؛ «ويرغبكم في الآخرة عمله» وقوله: «ويزيد في عملكم منطقه» وجد في أبي يحي زكرياء بن أبي بكر.
وقال أَيْضًا يخلفتن بن أَيُّوب: العَزَّابَة كالتجار، العَزَّابَة كالأقباس.
علي بن ياسين قال: يجوز من حصره العدوان يستوقد القمح والشعير إذا اضطرَّ إِلىَ ذَلِكَ، وقال: ويجوز للمحصورين أن يصلوا بالتيمُّم. وقال أَيْضًا لأصحابه: لا تكونوا جبابرة العلم؛ وقال أَيْضًا: من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر في آخر الزمان كمن يغدي الناس وأحياهم بمجد، ومن لا يأمر ولا ينهى كمن باع الأحرار وأكل ثمنهم. عمر بن علي كانوا يقولون: تجزي الجبهة عن الأنف في السجود، وإقامة الصلاة عَلَى الآذان، والتسبيح عَلَى التوجيه. وقال عمر: إذا فعل ضدَّ ما ذكرنا أجزاه.
وفي رجل أخذ أنَّ من فعل هَذَا فله من الأجر كذا وكذا؛ ثُمَّ نسي ذَلِكَ الأجر كم هو فصار يعمل ذَلِكَ العمل؛ قال: يغفر الله له ذنوبه. وقال أَيْضًا: في رجل استنشق رائحة امرأة؟ أَنَّهُ يعصي بذلك. وقال أيضا: فيمن نفى القدرة عَلَى الله أَنَّهُ يشرك بذلك؛ ومن قال: إنَّ الله في الدنيا فهو مشرك، ومن قال:
/44/ إِنَّهُ يرى في الآخرة فهو منافق. ومن قال: إنَّ أسماء الله مخلوقة فهو منافق.