كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز
الجزء ١ · صفحة ٥٩قال: سألت مؤدِّبا اجتمعت به وقلت له: هل تحفظ القرآن؟ قال: نعم، قلت: وهل تضرب في شيء من الأصول؟ قال: نعم، ثُمَّ ذكرت له غير ذَلِكَ من فنون العلم، فزعم أَنَّهُ أحاط علما بذلك؛ فقلت له: أخبرني عن أمرين ونهيين وبشارتين وخبرين وأصلهم من كتاب؛ فلم يفهم؛ ثُمَّ طلب منِّي الفائدة؛ فقلت له: قال الله تعالى: ﴿وأوحينا إِلىَ أمِّ موسى أن ارضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليمِّ ولا تخافي ولا تحزني إِنَّا رادُّوه إليك وجاعلوه من المرسلين﴾(1) ، اجتمع في هَذِهِ الآية أمران وخبران ونهيان وبشارتان.
عبد الله بن مسكور قال: جائز أن يدعو الرجل وراء الإمام بعد الفراغ من الصلاة. وكانوا يقولون: لا يدعو إذا كان الإمام يدعو حَتَّى يفرغ الإمام من دعائه، وأجاز هو ذَلِكَ. وقال: لا يمنع ذاكرًا. وفي إمام صلًّى بقوم مقيمين وَهُوَ مسافر فإذا سلَّم، هل يتحوَّل من موضعه بالدعاء قبل أن يتمَّ القوم صلاتهم؟ قال: لا يدعو ولينتظرهم حَتَّى يتمُّوا صلاتهم، فحينئذ يدعو بهم. وسأله رجل في الدعاء، فقال له: أدعو الله لي وكان ذَلِكَ بعد صلاة الصبح، فقال له: ما أدركنا الأخيار يفعل هَذَا، ثُمَّ دعا له.
أبو عيسى بن حمَّاد، وقال: من كتب في التراب: «بِسْمِ اللهِ» فهو عاص. وقال عيسى بن يلسان: من كتب: «بسم الله» في التراب فهو هالك؛ وقال: كفارته أن يمسحه بوجهه.
(1) … سورة القصص: 7.