كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز
الجزء ١ · صفحة ٦٠نفزاوة عمر بن وكيل قيل: إِنَّهُ أضاف سبعين رجلاً من العَزَّابَة، وقال لهم: تقولون إنَّ من أعطى لمسلم ما يضع عليه ضرسه، أعطاه الله اثنين وسبعين سهما ونصف في الجنة، ولو وجد الناس كلّهم ذَلِكَ النصف لاكتفوا به، قالوا: نعم، قال: فأنا أطعمت سبعين رجلا، وقال لهم: إنَّ أولاد الأخيار لا يزالون في دنياهم محمودين أنفسم كُلّ ما عرض لهم عارض مِمَّا يتَّقون فيه، قالوا: لا نفعله لأَنَّهُ مِمَّا يعاب علينا فيؤديهم ذَلِكَ إِلىَ السلامة والنجاة. وقال لهم ابن وكيل أَيْضًا: الطريق عندكم وعير أكلناه، فإن حدتم عنه فنحن في أرض الضلال.
سليمان بن يعقوب، قيل: عنه أَنَّهُ ق'ال: من العلماء من يقول في الحائض: إِنَّهَا لا تقضي الصوم كما لا تقضي الصلاة. وقيل: عنه أَنَّهُ قال: لا بأس إذا فاتك الإمام من الصلاة بشيء أن تتبعه حَتَّى تلحقه.
مُحَمَّد بن تامر [كَذَا] وصَّى بنيه، فقال لهم: «يا بني إذا استقبل الأضياف /45/ إِلىَ حيِّكم فلا يسبقنَّكم كلاب الحيِّ إليهم؛ وإذا أردتم أن تذبحوا ذبيحة لأضيافكم فلا تذبحوا الصغيرة من غنمكم واذبحوا الكبيرة فإنَّ الصغير يرجع كبيرًا؛ وإذا خرجتم في طلب حاجة، فطلبتم إِلىَ المبات فبيتوا عند من طلبكم».
بُزورستف قال لابنه: «يا بنيَّ لا تكوننَّ فقيرا لوجه، ولا تفسدنَّ صنعتك باليسير ما بين علفة وعليفة، وقصعة وقصيعة؛ إِلاَّ قليلاً. ولا تغرس مزرعة الحرث». وقال لقمان لابنه: يا بنيَّ لا تعاملنَّ كاسحا، ولا تجالسنَّ فاضحا، ولا تخالفنَّ ناصحاً». وقال عبد الله بن مُحَمَّد: «لا تجالس إِلاَّ من تجانس، ولا تؤاكل إِلاَّ من تشاكل، ولا تماشي إِلاَّ من تواتي» وقال: يحيى بن أيوب: وقد جاءه أصحابه ليزوروه، وكان قد لزم بيته أيامًا فقالوا له: ما منعك من التصرُّف والخروج، فقالوا لهم: هَذَا زمان السكوت، ولزوم البيوت، والرضى بالقوت إِلىَ أوان الموت؛ وأنشد لهم هَذِهِ الأبيات: