كتاب المعلقات لأصحابنا (تحقيق سليمان بابزيز) مجهول

كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز

الجزء ١ · صفحة ٦٢

فقال لي: هو أكدُّ الأقوال وَهُوَ قول مالك. ثُمَّ سألني عن قول النبيء - عليه السلام - : «بني الإسلام عَلَى خمس»*، والمبنيَّات كلّها وجدنا أصلها عَلَى أربعة، فلأيّ علَّة ذكر في هَذِهِ خمسة فقلت له: إنَّ الخامس هو التوحيد وَهُوَ الأصل بنيت عليه هَذِهِ الأربعة؛ فقال: صدقت.

وارسفلاس بن مهدي، في رجل أخذته يد الغارة، فقالوا: اجلب هَذِهِ المواشي التي غنموها، قال: بجلبها لا مجلوب عَلَى ما جلب. فقال: تجوز شهادة نساء فيما لم يكن فيه تلف الأموال والأنفس.

بحيرة مَارَتْ، علينا أن نعلم أنَّ جهل الشرك شرك، واستحلال الشرك شرك، والتقرُّب به شرك، والأمر به شرك، والإصرار عليه شرك.

قال أبو عمرو: سألت يحيى بن زكرياء: هل علينا أن نعلم أنَّ معرفة التوحيد والتقرب به؟ ثُمَّ ذكرت له الإصرار، فقال: لا يكون الإصرار إِلاَّ في المعصية. وقال: عيسى بن يوسف: الإصرار عَلَى التوحيد هو لزومه والدوام عليه.

مُحَمَّد بن يعقوب اليهراسني قال: لا بأس أَن يعطي الرجل القيمة في الكفارات. وذكر أنَّ معاذا قال لأهل اليمن: ائتوني بخمس وليس أخذه منكم فَإِنَّهُ أخف عليكم وأنفع للمهاجرين في المدينة. وفي رجل حلف بالعتق وقال: ليس عليه شَيْءٌ إِلاَّ إن قال: عليَّ عتق رقبة. وفي يهودي زنى بامرأة موحِّدة، قال: يقتل بالسيف.

وقال لا بأس للرجل أن يأكل بيده الشمال إذا لم يمكنه الأكل باليمين.

حكايات جربة

سأل رجل يزيديُّ جماعة العَزَّابَة بنفوسة، وقال لهم: هل لله - عز وجل - سَميٌّ، فعجروا عن الجواب؛ وكان يزيد بن مُحَمَّد خلف الحلقة، فقال: ليس لله سمي تعالى عن ذَلِكَ؛ والسَّمِيُّ هو: المولى، وقيل: هو النظير، وأنشد قول الشاعر:

[…]السميُّ […] فأنت … منه أعتبر … والمال إثارة … ويروح(1)

(1) - … طُمس في الأصل هَذَا البيت، ويظهر بعناء شديد، لأَنَّهُ في آخر الصفحة.

٦٢ / ٩٦