كتاب المعلقات لأصحابنا (تحقيق سليمان بابزيز) مجهول

كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز

الجزء ١ · صفحة ٦٧

أبو صالح وهو أبو بكر بن قاسم ذكر أنَّ امرأة جاءته هو وأبو موسى عيسى بن الشيخ فقالت لهما: أبي أراد أن يزوجني لرجل مخالف، وإنِّي كارهة لذلك؛ فاستخلفت أحدهما فأعطاها للآخر.

وسئل عن امرأة عطاها وليُّها لرجل فأنكرت ذَلِكَ، ثُمَّ رضيته؟ قَالَ يجوز لها ذَلِكَ. وكذلك أَيْضًا لو قالت: رضيت ثُمَّ أنكرت، فإنَّ ذَلِكَ يجوز لها [أن] ترجع من الإمكار إلىَ الرضا، ومن الرضا إلىَ الإنكار.

وذكر أَيْضًا أَنَّهُ يضرب يوما بجربة رَجُلا عَلَى نفقة زوجته، فقال ولده ويسلان: للمضروب طلقها؛ أراد بِذَلِكَ، كفِّ الضرب عنه. فقال له أبو صالح: أنت تزعم أنك نفعت بقولك صاحبك؟ مره أن يحضر المتعة.

وقد اختلفوا قَالَ بعضهم: كُلّ مطلقة لها متعة إِلاَّ المفتدية، والتي يجب لها نصف الصداق. وقال بعضهم تجب المتعة لجميع المطلقات. … وقال بعضهم: لا متعة إلاَّ لمن ذكرها الله لها في كتابه.

وجاءه رَجُل فقال: يا أبا صالح، أعطيت غنمي لفلان عَلَى وجه الاستدارات، فأبا أن يردَّها عليَّ؛ فقال له: ردَّ عليه غنمه يا مشؤوم.

وذكر أنَّ رَجُلا كانت بيده غنم فاسترابها، فأعطاها للعزَّابة؛ وأراد أن يردُّها عليه؛ فعمدوا ليذبحوها، فنزعها من أيديهم فيقول: عزموا والله.

فقال أبو صالح: كانت ريبة فرجعت حراما.

وذكر عنه أَنَّهُ مرَّ عَلَى شاة كانت أن تجيف، وكان معه ولده ويسلان، فقال له: اذبح الشاة لئلا تجيف، فأبا عن ذَلِكَ؛ فنزل عن دابته وذبحها، وقال لولده: أنتم أهل هَذَا الزمان لا تنفعوا.

روي أنَّ /51/ جارية نكعب بن مالك ترعى إنَّما غَنَمًا له، فذبحت شاة منها فكره كعب أكلها فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله عنها، فأمره بأكلها.

وسأل رَجُل من اليزيدية أبا صالح فقال له، ألستم تقولون: إنَّ يوم الجمعة عيد من أعياد المسلمين؟ قَالَ: نعم؛ قَالَ: فلِمَ تصومه ؟ فقال: أرأيت إن جاء يوم الجمعة في رمضان أترى أن تأكله؟ فأفحمه.

٦٧ / ٩٦