كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز
الجزء ١ · صفحة ٧٤من طلب الصفا بالصفا (من الخلق) لم يصف أمره أبدا. ومن طلب الصفا لله - عز وجل - صفت له الأكدار فكيف ما صفا. قَالَ النبيّ - عليه السلام - : «من التمس رضا الله بسخط الناس، رضي الله عنه وأرضى عنه الناس؛ ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عنه، وأسخط عنه الناس»*.
ومن كتاب بن رقُّوش (أَيْضًا): يا من لا يتمُّ له سرور يوم ولا يأمن عَلَى نفسه ساعة الحذر الحذر.
ومنه أَيْضًا عمل رَجُل في ألف رَجُل أبلغ من موعظة ألف رَجُل في رَجُل.
(ومن كتاب الإحياء: إنَّ من تؤلمه القعة وتقتله الشرقة لبادي الضعف، وفريسة الحتف.
ومنها أَيْضًا: يا أيها الرجل، وكلُّنا ذَلِكَ الرجل: اعمل عَلَى مهل قبل حلول الأجل، ووقوع الندم.
وقال أَيْضًا): الشيطان ينقلك من حال إلىَ حال ليربح منك حبَّة.
صالح بن أفلح قَالَ: لا يمنع الحرام المجهول إلاَّ دعاء الدنيَا؛ وأما دعاء الآخرة لا يمنعه.
وقال في القوم: إذا تراددوا الدعاء (فيما بينهم إلىَ) سبع مرَّات يسبقهم إليه الشيطان.
وقيل: إنَّ الطاعة مخزونة في خزائن الله، ومفاتحها الدعاء، وأسنانه لقمة الحلال.
عمرو بن يعلا مرَّ عليه مُحَمَّد بن بكر فرأى في (فرجة) منزله زرعا كثيرا (يمينا وشمالا)؛ فقال: لمن هَذَا يا عمرو؟ قال: لي؛ ثُمَّ قال: لمن هَذَا يا عمرو؟ قال: لي؛ ثُمَّ قال: لمن هَذَا (يا عمرو)؟ قَالَ: لي. فقال له: احذر الدنيَا عند استوائها يا عمرو!.
وكان مِمَّا أوصاه به مُحَمَّد بن بكر: «عليك بلزوم قراءة القرآن، والدعاء إلىَ الله، والرغبة إليه، والرفعة بالضعفاء، واحمل نفسك لمالك يحملك».
أبو بكر الزواغي قَالَ: «إياَّكم والأكل بالدين، والمداهنة في الدين، وايثار الدنيَا عَلَى الدين، /57/ وسوء الظنِّ، وإعراض بعضكم لبعض عن بعض».
زكرياء بن فصيل قَالَ لولده: إذا جاءنا ضيف واحد، فنتقدم أنا وأنت. وإذا كانا ضيفين (اثنبن) فأتقدم أنا، ولا تتقدم أنت. وإن كانوا ثلاثة: فلا أتقدم أنا ولا أنت.