كتاب المعلقات لأصحابنا (تحقيق سليمان بابزيز) مجهول

كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز

الجزء ١ · صفحة ٧٧

وذكر أن أبا الخير مرض فزاره زكرياء بن أبي أبي زكرياء فقال: كيف حالك؟ فَقَالَ بخير، فَقَالَ له يا شيخ أمَّا أنت فقد قدمت لنفسك ما لا تخاف معه -أراد من العمل الصالح-. فَقَالَ له يا ولدي أخاف عَلَى المخزن أن يأكله السوس.

(وذكر بن الخير كان له بن أخته فَقَالَ له بن أخته: سافرت معه إِلىَ جبل نفوسة فخرجنا بلا زاد فإذا كان وقت العشاء قيل: لنا اغسلوا أيديكم، فغسلنا ووضع لنا طعام فأكلنا؛ وإذا كان وقت الغذاء كذلك ولا نرى شخصا، و كذلك في وقت المجلس إذا جعلناه؛ فيسأل الشيخ فيردلهم حتَّى يقوم من المجلس مع كلام ولا نرى شخصا.

وقيل: دخل ابن عبَّاس عَلَى عمر بن /59/ الخطاب ( - رضي الله عنه - ) حين طعن فرآه مغتما بأمر آخرته، فَقَالَ له(1) بن عبَّاس: لم تغتم يا خليفة (خليفة) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «أسلمت حين كفر الناس، ونصرت رسول الله - عليه السلام - حين خذله الناس، وتوفي (رسول الله) - صلى الله عليه وسلم - وهو عنك راض، وقتلت شهيدا ولن يختلف عليك اثنان»؛

فَقَالَ عمر ( - رضي الله عنه - ): المغرور والله من غررتموه، والله لو أن لي ما طلعت عليه الشمس لافتديت به من هول المطلع.

وقال أبو مجدول الزنزفي: ما سافرت قط إِلاَّ ربحت، إن رأيت الأخيار اجتهدت نفسي لعلي أبلغ درجتهم. وإن رأيت الأشرار اجتهدت نفسي لئلا أكون مثلهم.

أبو جازان تكتيس الزنزفي قال: اللوح قبل اللحية، والكتاب بعد اللحية، والمرأة بعد الكتاب.

وقال له أحمد بن بكر: هل تقول إنَّك مُوَحِّد عند الله؟ قال: إن عرفت أنّ الله واحد، فأنا مُوَحِّد عند الله. قال: مِمَّن سمعت هَذَا؟ قَالَ: من إسماعيل بن ييدير وماكسن بن الخير. فَقَالَ: هل رآى هَؤلاء الذين ذكرت من لا رأيناه؟ فَقَالَ له: كما ذكرت لك عليه أموت (وعليه نحيا)، وعليه أبعث؛ فسكت عنه يحيا بن مصلين.

(1) … طمس في الأصل قدر كلمتين.

٧٧ / ٩٦