كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز
الجزء ١ · صفحة ٧٩وقول النبيء - عليه السلام - : «المدعي ما ليس له والناكر لما عليه (كافران) هالكان»* وقال: قائل لا يهلك بدعواه حتى تأخذ ذلك الشيء الذي ادعاه، وكان يغضب لقائل هَذه المقالة.
وفي رجلين تمسَّك أحدهما بآخر (عند الحاكم)، فَقَالَ (للحاكم) أعطني حقي من هَذَا الكافر، أو من هَذَا الملعون، لرجل متولى؟ قال: حماد بن تابناوت: يكفر من قال ذلك للمتولي، لأنَّه زاد في دعواه؛ وقال: سليمان بن يخلف لا يكفر بذلك، لأنَّه مستمسك بدعوته، وبذلك يتوصَّل إِلىَ دعواه.
وفي رجل قال: لآخر حرَّمت عليك لا تدخل داري؛ فدخلها؟ قال: مصالة بن يحيا يهلك بذلك؛ وقال: سليمان بن يخلف إِنَّمَا هو عاص لأَنَّ الله نهاه عن ذلك قبل أن ينهاه صاحب الدار؛ واتَّفقا إذا دخل داره وحرم عليه أن يقعد فيها، فقعد بعد ذلك؟ إنَّه هالك.
وفي رجل قال: إنَّ الله في هَذَا الموضع؛ قال: ميمون بن تيجار هو بذلك مشرك. وقال: /61/ سليمان بن يخلف إذا قال: في هَذَا الموضع دون هَذَا، فبذلك يشرك.
وسئل عن قول الداعي يا ذا العزِّ الذي لا يرام؟ قال: سليمان بن يخلف العزّ ُ هو الله سُبْحَانَهُ؛
وقال عبد الله بن لنت: هو الذي يعزُّ به عباده. وكذلك قالا في الصلوات الطيبات؛ قَالَ سليمان بن يخلف: هي الصلوات الخمس. وقال: عبد الله بن لنت: هي رحمة الله لعباده.
وفي رجل تعرَّى عند القمر، أو عند المصباح بالليل؟ قال: عبد الله بن لنت: يهلك بذلك؛ وقال: سليمان بن يخلف لا يهلك (بذلك) قال: الله - عز وجل - : ﴿وجعلنا الليل لباسا﴾(1) .
وفي رجل قال: برئت من الموحِّدين كلّهم.
عيسى بن يوسف كان يرخص في ثلاث (مسائل): رجل قال: قدمت حتَّى لعنه الله؛ أو قال: لعن الله من يفعل الخير في أهل هَذَا الزمان؛ أو (قال): أو خلق الله بأسا، أو قَالَ: لا أكلت النار إِلاَّ الحطب فقد هلك بذلك. ومنهم من يرخص ألاَّ يهلك.
(1) … سورة النبأ: 10.