كتاب المعلقات لأصحابنا (تحقيق سليمان بابزيز) مجهول

كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز

الجزء ١ · صفحة ٨١

مُحَمَّد بن باياش قال: ترجع التعديات معاملات، والمعاملات تعدِّيات، قيل: وكيف ذلك؟ قال: كرجل سلف من رجل عشرة دنانير، ثمَّ عقد نيته ألا يردهم له، فهذه معاملة رجعت تعدية؛ والوجه الآخر: رجل أخذ لرجل آخر دنانير بالغصب ثمَّ تاب، وعقد نيته أن يرده له، فهذه تعدية رجعت معاملة.

وقال: في رجل مات ولم يوص بما عليه من التعديات والزكاة؟ فهو هالك؛ وإن مات ولم يوص بما عليه من المعاملات والأمانات، ولم تكن عليها شهادته، ومات ولم يوص بها؟ فهو هالك؛ وأمَّا إن كان ذلك بشهادة ولم يوص به، ففيه قولان؛ وإن مات ولم يوص بما عليه من الكفارات والمغلظات؟ فهو عاص. فالله ولي أمره.

سأل أبو خزر سليمان بن يخلف الدمري عن رجل قال: أكلت (أكلت) الحرام، أو بعت الحرام أو اشتريت الحرام، قال: يبرأ منه بذلك.

عمر بن زرقين سُئل عن إمام خطب قبل الصلاة وبعدها؟ إذ كانوا يتوقفون في هَذه المسألة. فقال: عمر /63/ بن زرقين الأولى خطبة، والآخرة دعاء.

وقال: في المفتدية يردها الزوج رضيت ذلك، أو كرهت. روي عن علي بن أبي طالب (أنَّه قال): أربع لا يملك فيهنَّ الرجعة: الفداء والايلاء واللعان والخيار.

يحيا بن ييدير حكى عن ويسلان بن أبي صالح قال: من أراد أن يكثر رزقه فعليه بحفظ ثلاثة: إيقاد المصباح في بيته، وإن كانت له ولية فليعنها إذا خرجت إِلىَ بعلها بما قدر عليه، وإن جاز عليه في منزله رجل من الأخيار لا يفوته حتَّى يأكل من طعامه.

ودفع يحيا بن ييدير للعَزَّابَة أربعة عشر كبشا إِلىَ تونين، فَقَالَ لداود بن أبي سهل أريد أن لا يأكلها إِلاَّ من يستحقها لأنِّي أحب أن يكونوا عضوا بعضو. فقال: داود بن أبي سهل لقد اجتهد يحيا بن ييدير.

قال: ووادع المنصور بن عبد الغني فقاده بعد وداعه وانفصاله عنه، يا يحيا، اعلم أن من أوصى أمينه عَلَى نزوع تباعته فتُكُفل له ذلك، فليس عليه منها بعد ذلك شَيء.

ومن مشى في جسر غيره حتَّى أثر فيه، فذلك تباعة عليه.

٨١ / ٩٦