كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز
الجزء ١ · صفحة ٨٢وَقيلَ ليحيا بن ييدير لمَّا قدموه للحكومة بجبل دمّر، أتاه رجل دمري فَقَالَ (له): يا يحيا اعلم أن المصباح عَلَى رأسك يراه غيرك، ولا تراه أنت.
وذكر أن عزّابيا بات عند أبي الخطاب فدعاه إلى العشاء، فَقَالَ: لا يجوز فيَّ؛ فقال: قل إن شاء الله، وقم لتأكل عشاءك؛ فَقَالَ له: أخاف أن أحنث؛ فَقَالَ لَه أبو الخطاب: الآن جاء من هو أكثر من أبي معروف علما.
يتيدير بن تنفليين قال: أبو سفيان مُحَمَّد سألتني فَقَالَ: أين تسكن؟ فقلت: بقصطالية؛ فَقَالَ: لا ينبغي للمسلم أن يسكن في موضع ليس فيه ثلاث: حائط يستند إليه، ومرآة يرى فيها وجهه، وعيبة يخزن فيها متاعه. ـ (وإنما) أراد بذلك الإخوان في الله ـ.
وعنه أنَّه قال: المعرية مذلَّة. عروسة المنزل عوراء. إِنَّمَا يستخف بالعالم أهله.
قال معاذ بن جبل: «لا تهتموا لقلَّة العمل، واهتموا للقبول».
وقال يتيدير قال /64/ الشيخ سمداسن بن يخلف: المسلم بين خمس شدائد: المسلم إن لم يود حقه، والسيء الخلق إن لم يصبر له، وتوحيده إن لم يتمّه، وأعماله إن لم تقبل منه، وذنوبه إن نوقش عليها.
قال - عليه السلام - : «المسلم بين خمس شدائد: مؤمن يحسده، ومنافق يبغضه، وكافر يقتله، وشيطان يغريه، ونفس تنازعه»* قال الشاعر:
توقَّ نفسك لا تأمن … غوائلها … فالنفس أخبث من سبعين … شيطانا
(و)سئل عمر بن عبد العزيز عن فضل الجهاد؟ فَقَالَ: جهادك هواك.