كتاب المعلقات لأصحابنا (تحقيق سليمان بابزيز) مجهول

كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز

الجزء ١ · صفحة ٨٥

داود بن هارون قال: يؤم القوم من كانت فيه أربعة: أقرأهم لكتاب الله وأعلمهم لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأورعهم عن /66/ محارم الله، وأقدمهم هجرة في دين الله.

قال عيسى بن حمدان إنِّي بت ليلة عند داود بن هارون، فلمَّا كان غدا حضرت مجلسه، وسألته هل يجوز عَلَى الله متكلِّم؟ فَقَالَ: الله أعلم عَلَى نفي الخرس عنه. وقلت: وهل يجوز عليه مكلم؟ فَقَالَ: عَلَى أنَّه فاعل للكلام. (فقلت): هل يجوز عليه كَلَّم وتكلَّم؟ فَقَالَ: يجوز ذلك عليه بعد خلقه الخلق. فقلت: هل يجوز عليه يتكلَّم؟ فقال: لا (يجوز) ذلك في الأزل، وأمَّا اليوم ففيه قولان. وسألته ما يقول الرجل إذا خدرت رجله؟ فقال: خدرت رجل ابن عمر فقيل له: اذكر من تحب، فقال: وامُحَمَّده، و(أنشد) لبعضهم:

إذا خدرت رجلي … دعوت بن مصعب (مروٍ) … وإن قيل: عبد الله … أحلا فتورها

(قال): فعلمت أن الرجل ماهر.

قال أبو حسان: لا بأس أن يصلِّي اللحان ما لم يبدل آية الرحمة بآية العذاب.

وسئل أبو معروف عن رجل توفي وترك ستَّة دنانير، وترك ستَّة من الورثة، (فأصاب) أخذ كلّ واحد دينارا؛ فَقَالَ: ذلك رجل توفي عن ثلاثة من العصبة، وأختين من أمه وأمِّه.

وقيل: عنه أنه أقاد صبيًّا لأهل الدم وهو ابن ثلاث عشر سنة.

وذكر عنه أنَّه كان يمشي راكبا عَلَى بغلت له، فيكسر الأغصان الخارجة من الزياتين إِلىَ الطريق.

قال أبو سهل: أربعة لا يجوز بيعهن ولا شراؤهن ولا عتاقهن ولا نكاحهن: وهي العفلاء والبرصاء والمجنونة والمجذومة.

وعن أبي مُحَمَّد خصيب قال: يوم الأربعاء الآخر من الشهر يكره فيه البيع والشراء والسفر والنكاح.

أبو مرداس قال: يجزي في الكفَّارات قبضة واحدة لِكُلِّ مسكين.

وذكر عنه أنَّه بعثت معه دراهم إِلىَ تاهرت ليشتري بها الطعام للكفارات، وكانت لأناس مفترقين، فصار يخلطها ويشتري بها، ويقول: يعلم الله لمن الدراهم.

وذكر عنه أنَّه نظر إِلىَ امرأة مكشوف رأسها، فصام لذلك سنة.

٨٥ / ٩٦