كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز
الجزء ١ · صفحة ٨٩وبلغنا أنَّ نفرا من /69/ نفوسة جاؤوا إلى عبد الوهاب يشكون إليه أمر عمرو فقال لهم: (بلغوا له هَذَا الكتاب)، ترجعون إن شاء الله إلى بلدكم، ولا تصلوا إن شاء الله إِلاَّ وكفيتم شره، (وما أظنكم أن تدركوه إِلاَّ وقد كفيتموه، إِلاَّ أن تدركوا جثته). وذكر أنَّهم لمَّا أشرفوا عَلَى البلد، رأوا نعشا خارجا؛ فَقَالوا لمن هَذَا النعش؟ قَالوا: لعمرو (بن يانس)؛ فقالوا الحمد لله إذ لم تخب دعوة الإمام فيه.
(و)قيل: نظر العلماء والحكماء في مصائب العباد فوجدوها خمسا لا سادس لهنَّ (وهي): الموت في الشباب، والفقر في المشيب، والعمى بعد البصر، والنكرة بعد المعرفة، والمرض في الغربة.
وكتبوا (كتبت) نفوسة إِلىَ (الإمام) عبد الوهَّاب - رضي الله عنه - (بثلاث مسائل): في نضوح رؤوس النساء، هل هو ظاهر؟ وفي مداد الصبيان، (وفي دواته الطفل الذي يكتب منها)، (وفي الماء الذي يبقى في وعاء المرأة التي تظفر منه رأسها)، وفي الطين إذا عجنه العبيد بأرجلهم، وفيها نجس؟ فردَّ لهم (الإمام) أنَّ ذلك كله طاهر.
أبان بن وسيم (سئل عن صباغ اليهود هل ينقض الوضوء؟ قال: لا.
وسئل عن امرأة ترضع طفلا هل ينقض وضوءها؟ قَالَ: لا، ولكن تغسل رأس ثديها.
وكان أهل العلم يقولون في المرأة: لا ترقد المرأة في الليلة التي يأتيها فيه الحيض، ورخص لها أبان بن وسيم) قَالَ: لا بأس أن المرأة العلامة وترقد، (ثمَّ تحكم، فيما وجدت عَلَى علامتها بعد الصباح).
وفي رجل راجع امرأته بشاهد واحد، فمسها؛ ثمَّ زاد (أشهد) بعد ذلك شاهدا آخر؟ فأهل العلم يقولون: (قد) حرمت عليه. وقال أبان: لا تحرم عليه.
وقيل له يوما: يا أبان، إن الدم في فمك؛ فأخذ بيده من فمه، ومسح (به) عَلَى عمامته، وقال: هل رأيتم هناك شيئا؟ قالوا: لا؛ فتمـ(ـادى) عَلَى صلاته.