كتاب المعلقات لأصحابنا (تحقيق سليمان بابزيز) مجهول

كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز

الجزء ١ · صفحة ٩١

وقال أبوخليل لأبان: يا أبان، لِكُلِّ زمان نذير وأنت نذير أهل* زمانك؛ افت للناس بالرخص(1) فإنَّ ذلك يكون لهم عذرا عند الله (إذا عملوا بالعلم فإنَّهم لاَ بُدَّ سالمون فإن) اختلاف العلماء رحمة. وقيل: راحة، (واتفاقهم حجَّة. وقال أبوخليل لأبان خذ عنِّي ثلاث مسائل يصلحن لك لأمر دنياك وآخرتك:) عليك بالغرس (فإن استطعت أن)(2) يدركك الموت وأنت في حفرة (الغرس فافعل)، فإنَّك تنال أجرها (ولو بعد الموت)؛

وقال له أَيْضًا: في قوم عملوا الربا لا بأس إذا تابوا إِلىَ الله (وقد ندموا عَلَى ذلك ثمَّ) وأفسخوا ما عملوا أوَّلا، ويعملوا ما يجوز، (فلا بأس عليهم ألا يكفروا بذلك) . وقال: لا بأس أَن تستخدم عبيدك بالليل، إذا عليه بالنهار(3) .

بِسمِ الله الرَّحمَانِ الرَّحيمِ وصلَّ الله عَلَى سيدنا مُحَمَّد

بلغنا أنَّ أيوب بن إسماعيل تعرَّض بوجهه يوما عند مُحَمَّد بن الخير فقال له: من ولدك؟ فقال له: إسماعيل بن زكرياء. قَالَ: فأنا أذكر رؤيا رأيتها وما أذنت لك أن تحدِّث بها ما دمت حيًّا؛ قَالَ: بينما أنا ذات ليلة نائما فإذا الناس يقومون من قبورهم، فإذا قوم سود، وإذا بشرذمة قليلة من الناس بيضا تتلألأ نورا، قلت: من أولئك؟ فأشاروا إلىَ أنهم أصحابنا؛ قَالَ: فنظرت فإذا أنا بينهم، فمظرت فإذا برجلين جاييين أحدهما عن يميني والآخر عن يساري؛ فقلت: من وصلكم إلىَ هؤلاء؟ قالا: ديننا وهو أحسن الأديان إِلاَّ من مسكته أفعاله.

(1) … ك: «علم الناس مسائل الرخص لأَنَّ»

(2) … ك: «ولو»

(3) … د، م: «لا يستخدم العبيد بالليل فإذا لم يستقصوا خدمتهم بالنهار فلا بأس»

٩١ / ٩٦