مكانة نزوى التاريخية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

مكانة نزوى التاريخية

الجزء ١ · صفحة ١٠

فلبى الإمام نداءها وأمدها به من جيش جرار احتمله أسطول يتكون من "100" سفينة، وقد أمر الإمام على جنده اثنين من أصحابه، زودهما بنصيحة بالغة فيها ما يأتون وما يذرون، مستمدة من أحكام شريعة الله تبارك وتعالى كل ما فيها نابع من كتاب الله ومن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وهي إن دلت على شيء فإنما تدل على ما وصل إليه أولئك الأئمة من فقه في الدين وحس إسلامي مرهف وإدراك لأبعاد الأمور وتدبير لجميع القضايا بنظرة إيمانية فائقة، وهذا الإمام نفسه أيضا أمد بعض المسلمين ببلاد الهند عندما استصرخوه طالبين نصرته على القراصنة الذين آذوهم في ذلك الوقت، فما كان منه إلا أن أرسل إليهم كتيبة لمكافحة القراصنة، ثم لتدريب جيش الحاكم الهندي المسلم على مكافحة القراصنة، وهذا أمر أشار إليه ابن اللواح في إحدى قصائده عندما قال:

سرايانا لأرض الهند سارت

ولليمن الفسيح وما ولاها

وكان لليمن ذلك أيضا في عهد حفيده الإمام الخليلي بن شاذان، عندما وفد إليه الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن قيس الحضرمي من بلاد حضرموت مستنفرا به على الصليحي الدجال الباطني، الذي كان يحمل نوايا مضادة للإسلام وعقائد زائفة على الإمام الخليل بن شاذان في كثير من قصائده.

١٠ / ١٦