مكانة نزوى التاريخية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

مكانة نزوى التاريخية

الجزء ١ · صفحة ١٢

على أننا نجد في تضاعيف كلامه ما يقطع بأن كلا من الإمام السالمي والزعيم الباروني لم يكونا يعرفان معناه لعدم احتكاكهما بالشعب الحضرمي، وهناك عبارات في ديوان الحضرمي وفي مختصر الخصال لا يعرفها إلا من مارس اللهجة الحضرمية ككلمة " عاد" هذه كلمة غير متداولة في عمان رأسا، وإنما هي كلمة معهودة عند الحضارمة ولا يزالون يستعملونها إلى الآن وقد جاءت في كلام الإمام الحضرمي في مواضع من ديوانه ومواضع من كتابه " مختصر الخصال" كقوله في ديوانه " إنا تركنا عاد وعظ الكلم" والذين أدركوا الحقائق أثبتوا وجود الإمام الحضرمي وأنه شخصية حقيقية وليست شخصية وهمية كما ذهب الدكتور صلاح الدين المنجد، ومن بين هؤلاء الذين سجلوا ذلك من مؤرخي الحضارمة الأستاذ باوزير في كتابه معالم تاريخ الجزيرة العربية، ذكر فيه وفود الإمام أبي إسحاق الحضرمي على الإمام الخليل بن شاذان هنا بنزوى، وقد جاء الاستصراخ أيضا إلى هذا البلد التاريخي من المسلمين الذين بلغهم ما قام به أئمة اليعاربة من تطهير لهذه البلاد من رجس الاحتلال البرتغالي الكاثوليكي المتعصب لبقاع من موانيء الخليج، جاء الاستصراخ من بلاد أفريقيا، من ممباسا، زنجبار، وماليندي، وبلاد أخرى، وصل وفد يمثل أهل هذه البلدان طالبين نصرة الإمام سلطان بن سيف خليفة الإمام ناصر بن مرشد، الذي بدأ الحرب مع البرتغاليين فكانت تلكم الوثبة التاريخية التي أوصلت مد الحكم العماني إلى بلاد قاصية من شرق أفريقيا وأدى الأمر بالتالي إلى تطهير هذه البحار من الوجود البرتغالي.

١٢ / ١٦