مكانة نزوى التاريخية
الجزء ١ · صفحة ٣ولئن كان لأي شبر في بلاد عمان العزيزة ماض عريق وتاريخ حافل بالأمجاد فإن هذه المدينة التاريخية" نزوى"- بيضة الإسلام- هي جامعة جميع ذلك، فهي مدينة تتميز بالكثير من المزايا سواء كان من ناحية موقعها الجغرافي أو من ناحية مكانتها التاريخية فمن حيث الموقع الجغرافي فإن مدينة نزوى هي قلب عمان، إذ هي وسط جوف عمان، وما سميت هذه المنطقة بالجوف إلا لكونها تتوسط البلاد، وقد جاءت نزوى في قلب هذا الجوف وبقية بلدان الجوف تحوط بها، وكان اختيارها عاصمة لعمان في أيام الإمام الوارث بن كعب. رحمه الله- منعطفا تاريخيا مرت به هذه المدينة إذ نقلت العاصمة من صحار إلى نزوى في ذلك الوقت، وقد أدى هذا الأمر إلى أن تجمع عدد كبير من أهل العلم والفضل في ساحتها، ومن أجل ذلك سميت في عهد الإمام غسان بن عبدالله، رحمه الله تعالى- " بيضة الإسلام" والبيضة هي الساحة، وهي ساحة الإسلام من حيث إنها جمعت جماعة كبيرة من علماء الإسلام وبكلا الاعتبار صح أن نسمي هذه المدينة في ذلك الوقت ببيضة الإسلام واستمرت هذه التسمية إلى وقتنا هذا فشاعر العرب والمسلمين العلامة( أبو مسلم) ذكرها من موضع باسم بيضة الإسلام كقوله:
على بيضة الإسلام قر أساسه
وقوله:
وافرق لها البيد حتى يستبين لها
وطائره فوق السمائين حائم
فرق على بيضة الإسلام عنوان