مكانة نزوى التاريخية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

مكانة نزوى التاريخية

الجزء ١ · صفحة ٨

قديمة الذكر عاذ الدين عائذها

قامت بها قبة الإسلام شامخة

ولم تزل عرصة للعدل عاصمة

كم أشهر الله فيها من حسام هدى

كنانة لسهام الله ما فرغت

بحجة الله قامت في الشقاق لها

لسرها واختصاص الله قائمها

إلى أن قال:

تعاقبت خلفاء الله منصبها

أئمة حفظ الدين الحنيف بهم

صيد سراة أباة الضيم أسد شرى

سفن النجاة هداة الناس قادتهم

تقبلوا مدح القرآن أجمعها

فرق على بيضة الإسلام عنوان

لها مع السحب أكناف وأحضان

نزوى وطافت بها للمجد أركان

كأنهن مع الإمضاء عقبان

عدل وفضل وإنصاف وإحسان

تخت الأئمة مذ كانت ومذ كانوا

بها الخلافة والإيمان إيمان

أئمة الدين قيعان وظهران

للحق فيهن أزهار وأفنان

لها على الحل والتعريج إدمان

تنصب فيها من الأنوار معنان

له جناحان إيقان وعرفان

والفتح والنصر والتأييد أعوان

واليمن يثمره علم وإيمان

وإن قضت باستتار العدل أحيان

من يوم أصبح توحيد وقرآن

حتى تواضع بهرام وكيوان

للإستقامة فيها الدهر سلطان

كأنها لسيوف الله أجفان

مذ كان للجور سلطان وشيطان

بدين ذي الثفنات الحبر إيقان

بالنصر والفتح برهان وبرهان

منذ الجلندى وختم الكل عزان

من يوم قيل لدين الله أديان

شمس العزائم أواهون رهبان

طهر السرائر للإسلام حيطان

إذا استحق مديح الله إيمان

٨ / ١٦