ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي
الجزء ١ · صفحة ٢((اجل يا صديقي لم يكف القاهرة، ان تتركني مشدوها لما فيها من بنايات وشوارع وشعب باسل، لم تتركني مشدوها فقط بحفلة المنشية وخطوة جمال في تأميم القنال، فها انا التقي بك بعد تسع سنوات:
وقد يجمع الله الشتيتين بعدما ............... يظنان كل الطن ان لا تلاقيا
قال فضل ((هل تذكر القصيدة التي قرأتها علينا بمسقط علينا بمسقط ايام الحرب العالمية الثانية لمحمود حسن اسماعيل؟))
ناداك مجدك فاستجيبي .................... وامشي له فوق اللهيب
يا مصريا انشودة الد .................. نيا واغنية الشعوب
الا ترى يا خال ان الشعراء يتنبأ ون؟ الم تمش مصر فوق اللهيب بعد سنوات من قصيدة الشاعر، اليست هي اليوم اغنية الشعوب؟؟
وسألت فاضل عن احواله فعلمت انه استقر في الكويت يعمل موظفا بالمستشفى الاميري بعد ان قضى حياة قاسية، فقد سافر من مسقط عندما ترك وظيفة بالمدرسة السعيدية وحاول ان يستقر في دبي فلم يوفق ثم عاد الى وطنه العراق ولكنه عانى فيه شظف العيش فوفد الى الكويت وبقي بها ثلاث سنوات يتنقل من عمل الى عمل حتى استقر الان بالمستشفى الاميري يسجل المرضى ..
وتبادلنا بعد ذلك اسئلة في جوانب متعددة من حياتنا ومن حياة وطني عمان ووطنه العراق، عن اوطاننا العربية في الخليج، عن مصر الجبارة وفي الاخير اقترح فاضل ان نذهب الى نقابة الصحفيين حيث يقيم الشعراء حفلة بمناسبة تأميم القناة وقال ((انها مناسبة رائعة سوف ترى فيها كثر شعراء مصر)) ولم اتردد، بل ذهبنا سوية وهناك رأينا الشعراء واستمعنا الى اقوالهم ازاء عمل جمال، وعلق فاضل يقول: لا تستهن يا صديقي بالاقوال، لقد سمعت كيف تحقق قول محمود اسماعيل.