ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي
الجزء ١ · صفحة ٣وفي 15 سبتمبر غادرة القاهرة ورفيقي العزيز متجهين الى بيروت، بيروت التي كانت اغاني لتأميم القتال، ثم اتجهنا الى دمشق وهنالك وجدنا الشعور القومي ينطق مسمعا كل اصم. وفي دمشق ايضا دعينا لحفلات متعددة من بينها حفلة النادي العربي واشتركنا في نقاش حول العلاقة الزعيم بالشعب ومن منهما يكون الاخر، وكان على كل شخص يتكلم ان يذكر اسمه واسم بلده، وقلت انني من عمان وازاء استغراب الجميع لهذه المصادفة وتكاثر سؤالهم عن عمان تحولت كلمتي الى تعريف لعمان ثم ابديت رأيي مستشهدا ببسمارك وكافور اللذين وحدا شعبيهما في المانيا وايطاليا.
((الرفيق قبل الطريق)) لكم لمست حقيقة هذا المثل وانا اقضي رحلتي مع فاضل ولكني اوشكت ان افقد مرافقة فاضل، لقد صمم على ان يذهب بالطائرة الى الكويت وصممت انا ان اذهب الى العراق ثم الى الكويت وعبثا حاولت ان اقنع فاضل، وكدت اعتب عليه باعتباره عراقيا فلا يرافقني وانا ازور العراق. واخيرا قال فاضل ((اخشى يا صديقي ان ينالني سوء، فان الحكومة العراقية حكومة نوري السعيد تطارد أختي منذ ازمة حلف بغداد وقد هربت من الديوانية حيث عينت مدرسة وحيث عانت الكثير من الرقاية وجاءت الى الكويت وانت تعلم انهم ربما اخذوني ((بجريمة ايوائها)). وفهمت كل شيء وقلت: ((الحمد لله يافضل، لقد شاء الله ان تعيش مع اختك بعد ان قضيت زهرة شبابك مشردا بين نزوى ومسقط ودبي والكويت))
وودعته على موعد ان ازوره بالكويت، والتقينا بعد عشرة ايام من افترقنا