ملائكة الجبل الأخضر عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي

الجزء ١ · صفحة ٢٦

ذهب الجندي الى ضابطه واوقفت السيارة على مضض من ركابها وسائقها وقال السائق لعبد الله القرموشي – وهذا هو اسم الزاهد – قلت لك لا تتظاهر باللباس العماني ارم العمامة، واضاف مساعده: وقص اللحية قليل.

وانبر الزاهد يقول: قبحك الله، اذا كان هنالك بلاء من لحيتي فانا اتحمله.

ولكن السائق اجابه: ان البلاء سوف يتحمله جميع من في السيارة. واجابه صوت من بين الركاب كلنا عمانيون يا اخي ونحن مستعدون ان نحمل مصائب بعضنا فكيف بمصيبة رجل شريف فاضل.

وعاد الجندي ومعه احد العرفاء لتفتيش صندوق الزاهد، وفتشت محتويات صندوقه قطعه قطعة وحاول الجندي ان يستعمل طريقة الباكستانيين والهنود في تفتيش عرب الخليج على جمرك كراتشي وبومبي، لقد حاول نزع حديد الصندوق الملصق بالغطاء وكان الزاهد ينظر ويحوقل ولم يجدوا شيئا ذا بال ثم اجال الجنود بنظرهم الى ركاب السيارة وطلبوا من خمسة منهم ان يظهروا الرسائل التي عندهم واخذوا يقرأون العناوين عنوانا عنوانا ويلحون عليهم السؤال من اين جئت ويختلف الجواب او يتفق فتترادف على اسماعهم كلمات: كويت – قطر – خبر – الدمام – البحرين -. كلهم من عمان ولكنهم تفرقوا في هذه المهاجر العربية التي رحبت بهم عندما ضاق بهم وطنهم ثم اقترب العريف من خالد وسأله ايضا: عندك رسائل، واجاب خالد:

- اولا انت تمثل اي حكومة؟

- انا امثل الحكومة التي انت منها

- ولو كنت من حضرموت؟

- انت حضرمي؟

- اسأل السائق يا اخي

- سألناه فقال انت عماني

- اذن فهل انت تمثل حكومة مسقط؟

- نعم، عندنا حق بتفتيش كل مسافر ..

- انا لا اسألك عن الحق، فالحق يا اخي مثل الحكمة ضالة المؤمن وكلنه يدعى ولا يلتقط.

- اذن اخبرني هل عندك رسائل؟

٢٦ / ٨٩