ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي
الجزء ١ · صفحة ٢٩- اسمي خالد .....
- والمرأة التي معك من هي؟؟
- مرة ثانية عدت الى فرض سلطتك … هل عندك امر بالسؤال عن الركاب؟ والتفت الضابط الى السائق يسأله عن المرأة فأجابه انها زوجة خالد واسمها مكتوب في جوازه ووقف الضابط يفكر ماذا يعمل ان خالدا احرجه احراجا كبيرا .. حقا انه لا يملك امرا من الحاكمين ولو رفع المسألة الى احدهما ربما يحدث نتائج سيئة فما دام الامر نافذا على اكثر المسافرين بل كلهم فليبق الحال على ما هو وليشرح وجهة الاعتراض على رؤسائه، ثم هذه الحادثة لم يسبق ان حدث مثيل لها، لا بأس ان يعترض واحد من عشرة آلاف.
وقرر الضابط ان تتبع سيارة خالد سيارة جيب تحمل اثنين من الجنود كي يطلبا من مأمور الاسود – اول حدود سلطان مسقط – تفتيش خالد.
وعندما وصلت السيرة الى الاسود وقفت للتفتيش حسب العادة ولتؤخذ الضرائب الجمركية من ركابها ونزل خالد من السيارة تاركا وداد في مكانها ليسلم على مأمور المركز، ولشد ما كانت مفاجأة جميلة ان يلاقي صديقان لم يحسبا حسابا لمثل هذا اللقاء وجلس خالد في خيمة المأمور وحوله بعض حرس المركز يسأل كل منهما الاخر عن احواله ثم اخبره خالد عن قضية المركز البريطاني واظهر استعداده للتفتيش، قال المأمور:
- لقد طلب الجنديان الموفدان ان نعطي الضابط تفاصيل عنك وان نفتشك وكن ثق يا خالد ان جوابي سيكون نفس جوابك فانا ايضا ليس عندي امر من السلطان ان انفذ اوامرهم حول تفتيش الناس وليس هنالك من تعاليم خاصة بالنسبة اليهم فلندعهم وشأنهم.
- ولكن ربما اتخذت القضية دورا اخر فانت من باب الاحتياط يجب عليك ان تفتش .. ولا تنس انهم اصحاب الامر هنا.
اعلم يا خالد، ان لدينا امرا بتفتيش من نشك فيهم، ثم ان الجمرك عندنا، انت اعرف بواجباته وسوف نحتاط للامر وان كنت اعلم انك تفهم احوال بلادك وليس عندك شيء …