ملائكة الجبل الأخضر عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي

الجزء ١ · صفحة ٣٠

وانهمك الموظفون في تفتيش الركاب، ولقي صاحبنا الزاهد نفس ما لقيه من الضابط فتشت رسائله ثم فتش صندوقه وطلب منه ان يدفع ثماني وثلاثين روبية وصرخ يستغيث، ان كل ما اشتراه من سوق البحرين لا يساوي ثماني وثلاثين روبية وامر المأمور بتنزيل ذلك الى عشرين روبية دفع خالد منها عشر روبيات ودفع المأمور عشرا وفتش الجميع واخذت منهم الضرائب الجمركية وجاء دور خالد فاخرج كل الاوراق التي حوتها جيوب سترته ثم فتح صندوقه وصندوق وداد ودفع ما عليه من ضريبة الجمرك وودع صديقه المأمور. وبعد ان وصلت السيارة الى بركاء ودع خالد رفاقه المسافرين ثم اتجه الى مدينة سمائل في طريقهما الى الجبل الاخضر.

ان وراء صعود خالد ووداد الى الجبل الاخضر مشاكل اهمها تقوية الحراسة التي وضعت على طريق الجبل ولكنه اتجه الى وكيل المجاهدين بنزوى وعندما سرد عليه قصة وداد ومهمتها اصر على ان يرسل معها اخته لان مهمة وداد كبيرة ولأنكما الوحيدان يا خالد في هذا النوع من الجهاد وستجدان الامراض هنالك منتشرة، انهم لا يعانون فقط نتائج قصف الطائرات، وعلام انقلك الى الجبل ولا ادعك تتأمل في نزوى نفسها او في اي مدينة عمانية، هل تجد عندنا طبيبا، ابق معنا يا اخي اسبوعا لتعرف كم طفلا يموت وكم من امرأة تودع وليدها وداعا هو مزيج من الصبر والحسرة وكم من مرض بسيط اصبح مرضا عضالا بسبب التخبط في الادوية او الاعتماد على الوصفات النباتية. كن انت للرجال يا اخي والتمس لك مساعدا ولتكن وداد للنساء وبذلك نخفف عن المجاهدين الام التفكير في نسائهم واهليهم …

واطرق خالد مفكرا ثم تذكر ان عليه ان يعرف تفاصيل اكثر عن شريفة

قال لصديقه:

- هل هي متزوجة؟؟

٣٠ / ٨٩