ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي
الجزء ١ · صفحة ٤٥وبد خالد يرد في هدوء ((انكم جرحى ولكم حقوقكم، وانكم بشر ولكم مطلق الحرية في التعبير عن آرائكم، غير اني اشك في ان هذه أراءكم الشخصية)) وفي هذه الاثناء اقبلت وداد تحقن احدهم بابرة بنسلين واخذ الضابط ينظر اليها مشدوها تعجبه عندما سمع وداد تتكلم بالانكليزية)) ان الرأي الذي يعترف له بحق هو المنبعث من قلب صاحبه ((واضاف خالد)) انهم يعتقدون يا وداد اننا عصاه لا شعبا يدافع عن حقوقه وعن الحكم الذي يختاره لبلاده ثم انهم يعتبرون انفسهم ابناء عم لاهالي عمان فالمجاهدون يخضعون لنفوذ اجنبي وحكومة مسقط لا تخضع لنفوذ اجنبي، اننا نعرف ايها الكابتن ماذا تقصد بالنفوذ الاجنبي، غير ان الجبل هذا امامك وستقوم من سريرك وعليك ان تخبرنا اذا وقعت عينك على رجل من رجال جمال عبد الناصر او سعود بن عبد العزيز او على سلاح من اسلحة بلدانهم، انك لن تجد هنا الا عمانيين يتفقون مع اخوانهم العرب في اهدافهم وسلاحنا اخذناه منكم خلال معاركنا وانك لواجد هنا درسا بليغا هو انك لن تحكموا العرب بالاشخاص ولذلك فسوف تجد فتاة من العراق، اجل من بلاد نوري السعيد .... فتاة تركت امها واخوتها وعملها لتضمد جراح المجاهدين، ما كان ضركم لو اظهرتم لدولتنا الصداقة وتعاملتم معنا معاملة الند للند)) واضافة وداد ((اما اصلاحاتكم يا سيدي فدعنا نراها في مسقط لنحلم بها في نزوى وازكى وصور وينقل ومنح، هل رأيت العمانيين في المهاجر .. ؟
- لقد رأيتهم، انهم شعب جلود صبور، انهم يكافحون في سبيل عيشهم بأمانة واخلاص معنا في ال ((أر أي اف))، انهم اعداؤنا لكنا نثق بأمانتهم …
- هل تعتقد ان شعبا كهذا يضرب بالقنابل في سبيل شخص واحد؟
- انها السياسة يا اختي لا تعرف اعتقادا ولا تفكيرا .. انها أراء مجموعة اشخاص او شخص واحد ونحن جنود …
- ولكن سنريك ماذا فعلت قنابلكم …
- لا حاجة، دعوني في هذه الحجرة لقد رأيت ذلك في لندن ..... فكيف الحال في هذه الاكواخ …