ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي
الجزء ١ · صفحة ٤٧15 ابريل عام 1958 له لدى ملائكة الرحمة بالجبل الاخضر ذكرى جميلة حلوة، انه اليوم الذي يدخل فيه مستشفاهم ضيف اطل على الحياة، ضيف لم تصبه شظية قنبلة ولا رصاصة بندقية، انه اليوم الذي ولدت قيه شريفة طفلا جميلا … واستعرضوا الاسماء، غالب، مجاهد .... وقالت وداد بل نسميه سلام .... اني لاحس بإحساس غريب وانا اذكر هذا الاسم .... واردف ابوه وماذا ننشد نحن غير السلام يا اختاه، بلادنا ستعود الى خضرتها زرعنا لن نرويه بماء مسموم … حيواناتنا لن تتفرق في الجبال خوفا وهلعا، بيوتنا لن تندثر، ارواحنا لن تزهق، حياتنا لن تكون ترقبا لطائرة او تحديقا في طائرا نحسبه مظلة، فليكن اسم الطفل سلام تفاؤلا بسلام ثورتنا .... وهتف الجميع ((مرحبا بالسلام اذن لعله فأل خير بانتصار المجاهدين، سبحانك يارب خلقت هذا الطفل بين اكوام من الجثث والاطلال، وعمرت هذا المستشفى باشراقه وقد كان لا يستقبل الا جريحا ينزف دمه .... سبحانك انك قادر ان تشيع الامن في نفوسنا والبهجة في بلادنا، سموه اذن سلام.
والتفتت وداد الى صندوقها، ثم فتحته واخرج مجموعة من الصور واخذت تنظر اليها هذه امها، وهذان هما اخواها صالح وعدنان وهذه اختها خولة، واخرجت صورة ثانية، انها صورة فاضل ((ما اكرم نفسك يا اخي … لقد نقلت امك واخوتك الى الكويت بعد ان سافرت انا الى عمان، وكم للكويت من فضل في ستر البيوت .... وبينما كانت في موكب من الافكار اذ دعاها خالد الى حجرته وقال لها ....
- وداد، انت تعلمين بالخدمات التي يؤديها نسيب زهران وخال الطفل سلام للمجاهدين، وقد استدعاني الامام هذا اليوم واخبرني ان مجهولا اطلق عليه الرصاص فأصيب في كتفه ورأسه وهو الان في حالة خطرة ولابد من معالجته …
- وهل اخرجت الرصاصتان من رأسه وكتفه؟