ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي
الجزء ١ · صفحة ٤٨- ام رصاصة الرأس فقد خرجت، واما رصاصة الكتف فالتقرير الذي استلمه الامام يقول انها اخرجت بنفس الطريقة التي كان المجاهدون يخرجون بها الرصاص قبل وصولنا، يأخذون حبلا ويضعونه في مكان الجرح ويمررونه عليه حتى يصل الى الرصاصة ثم يخرجوها …
- اي انهم حفروا لحمه .... مسكين .......
- ذلك ما فعلوا، والمهم اننا نخشى ان يصيبه تسمم كما اصاب بعض المجاهدين، ثم ما شأن جرح الرأس ولذلك فلابد ان يذهب احدنا ..
- ولكن كيف تذهب انت، اولا مهما كان الحال فليس من المعقول ان نضحي بالمجاهدين جميعا في سبيل مجاهد واحد، انك لا تعرف ماذا سيحدث هنا وفي هذه اللحظة، ان القصف مستمر والانزال مترقب بين ساعة واخرى … والجرحى كل يوم، ثانيا انت معروف واذا سلمت من الطريق فلن تسلم من نزوى، انك رجل ومن الصعب ان تتخفى … اما انا فقد اواجه خطرا في الطريق ولكن بامكانى ان اعيش بمنزله كإحدى حرمه، فلا يعرف عني احد ..
- كلا يا وداد، مكانك هنا امين وانا الذي سأذهب
- بل انا الذي سأذهب وقد اخبرتك عن الاسباب … لقد جئت يا خالد للتضحية، فلماذا تمنعني عنها؟
- على كل حال سأذهب الى الامام واخبره واترك الامر اليه …
ووجد الامام غالب ان وجهة نظر وداد صحيحة ورغم ان الخطر يكمن في مسير خالد او مسيرها ولكن نسبته اقل بمسير وداد .... وهكذا اتجهت الى نزوى لمعالجة الشيخ عامر