ملخص كتاب "الخوارج والحقيقة الغائبة" مجهول

ملخص كتاب الخوارج والحقيقة الغائبة للطالب..؟

الجزء ١ · صفحة ١٢

لما كان موقف معاوية الرفض لمبايعة الإمام الجديد ـ علي ـ بعد محاولات الإمام لثنيه عن قيامه أدى إلى نشوب معركة ضرووس بينهما في يوم الأربعاء 1/ صفر/ 37هـ في صفين، وما أن كان النصر حليفاً للإمام علي رأى معاوية ـ بمشورة عمرو بن العاص ـ أن يرفع المصاحف على أسنة الرماح، فأدرك الإمام علي أنها مكيدة ، واستمر في قتالهم، ووافقه أكثر قادته وأصحابه، وخيرة أصحابه، غير أن فريقاً آخر من قادته وأصحابه رأوا أن يتوقف القتال، وسار الأشعث بن قيس ـ وهو من قادة الإمام علي ـ ليُنظر ما عندهم، فكان أن يخرجا رجلان يمثلان الفريقين، وحكمها مرضي عند الطرفين بشرط أن يحكما بكتاب الله تعالى، فكان من أصحاب الأمام علي أبو موسى الأشعري، وعمرو بن العاص من فئة معاوية.

فكُتب كتاب التحكم، وافترقا الطرفان على أن يكون الموعد في رمضان بدومة الجندل أو أذرح، وأخذ الأشعث يتلو الكتاب على الناس ـ وكان ممن رأى وقف القتال ـ فوافق عروة ابن أدية التميمي، واعترض صنيعه، وما ارتضاه الإمام علي من قبول التحيكم، فوافق هذا الاعتراض قبولاً من أهل العراق، مما دفع عصابة منهم لحوار الإمام علي ـ كرم الله وجهه ـ فيما ارتضاه من قبول التحكيم، ولكنه أبى إلا أن يستمر في إتمام عهده!!!

وعاد أهل العراق إلى الكوفة، وفي نفوسهم على بعضهم شيء غير الوداد الذي كانوا يحملونه لبعضهم وهم غادون لحرب معاوية قبل صفين، وانشق عن الإمام علي ـ بعد إصراره على موقفه ـ قبل دخوله إلى الكوفة طائفةٌ، وأمَّرت عليها أميراً للصلاة ـ عبدالله بن الكواء اليشكري ـ وأميراً للقتال ـ شبيب بن ربعي التميمي ـ واتجهت إلى حروارء.

عزّ على الإمام علي أن يفارقه خيرت أصحابه، فبعث إليهم عبدالله بن عباس، ليناظرهم في أمرهم، ثم خرج هو بنفسه، ففهم أهل حروارء أن الإمام علي قد رجع عن موقفه السابق، فجاءوا إلى الكوفة، إلا أنه تبيَّن لهم خطأ ما فهموه، فاشتدّت معارضتهم للإمام علي.

١٢ / ٢٧