ملخص كتاب "الخوارج والحقيقة الغائبة" مجهول

ملخص كتاب الخوارج والحقيقة الغائبة للطالب..؟

الجزء ١ · صفحة ١٣

خرجت هذه الطائفة ـ ومن صوّبهم بعد دخولهم الكوفة في رأيهم ـ واجتمعوا في منزل عبدالله بن وهب الراسبي، ونصبوه إماماً لهم، وأرادوا التوجه إلى المدائن إلا أن زيد بن حصن الطائي حرفهم عن وجهتهم بسبب وجود سعد بن مسعود الثقفي ـ والي الإمام علي عليهاـ فانصرفوا إلى النهروان وحداناً مستخفين.

وفي هذا الوقت نفسه ـ وهو غير الوقت المتفق عليه ـ اجتمع أبو موسى، وعمرو ـ الحكمان وأصحابهما ـ وهنا تتضارب الروايات فكيفية سير التحكيم، إلا إنها تتفق جميعاً بأن القوم تفرقوا دون حل مرضي عند الطرفين.

ولما رأى الإمام علي نتائج التحكيم، ـ وكان مفاجئاً له ـ أخذ يعدُّ حزبه لمواجهة أهل الشام مرة أخرى، وبعث إلى إخوانه الذين اعتزلوه إلى النهروان؛ لينضوا جميعاً تحت رايته مرة أخرى، لكنهم رفضوا موافقته على ذلك، فخرج الإمام علي ومن معه إلى أهل الشام حتى بلغ موضع النُخيلة ـ قرب الكوفة من جهة الشام ـ

في هذه الفترة أقبل مسعر بن فدكي التميمي على رأس طائفة من البصرة ينكرون على علي قبوله للتحكيم، واافقوا أثناء سيرهم إلى أهل النهروان خباب بن الأرت ـ وكان يصوّب الإمام علي رأيه ـ فقتله مسعر التميمي.

لما علم الإمام علي بفعلة مسعر أصرَّ عليه الأشعث بأن يتوجه إلى أهل النهروان، وترك أهل الشام الآن، فأخذ الإمام علي برأيه فشنّ على أهل النهروان حرب أفنتهم إلا قليلاً منهم .

والسؤال المطروح ـ مع اختلاف الروايات على ما تقدم ـ هل أهل النهروان ارتضوا ما فعله مسعر التميمي بخباب بن الأرت وزجه؟ وما توجيه المقولة "كلنا قتلة" إن كانت صحيحة؟

والجواب سيأتي بيانه ـ بإذن الله تعالى ـ في المبحث الثالث من هذا الفصل.

المبحث الثاني: الصحابة من أهل النهروان.

تحت هذا المبحث يكون الجواب على سؤال هو: هل شارك الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ في صفوف أهل النهروان ضد الإمام علي؟

الجواب:

١٣ / ٢٧