ملخص كتاب "الخوارج والحقيقة الغائبة" مجهول

ملخص كتاب الخوارج والحقيقة الغائبة للطالب..؟

الجزء ١ · صفحة ١٨

ومن المعلوم أن ابن عباس شارك علياً في معركة الجمل، وصفين، فيؤكد قوله هذا على صحة حمله على قتال الإمام علي لأهل النهروان؛ حيث أن ابن عباس لم يشارك في قتالهم، وخرج إلى مكة ثم إلى الطائف.

ورفض د. هشام جعيط قبول الرواية القائلة: "أن القراء نواة المذهب الخارجي ـ على حد تعبيره ـ هم الذين أكرهوا علياً قبول وقف القتال، وقد تقرر هذا عند كثير من الباحثين، النعيمي(معاصر)، والهلابي(معاصر) ، وغيرهما.

بل جاء في كلام الإمام علي يبرئ ساحة أهل حروراء ـ وهم أهل النهر بعد ذلك ـ فيقول في رسالته لهم: "فقد جاءكم ما تريدون، وقد تفرق الحكمان على غير حكومة، ولا اتفاق، فارجعوا إلى ما كنتم عليه، فإني أريد المسير إلى الشام" وهذه الرواية عند البلاذري(ت:)، ورواية الطبري(ت:) "فإنا سائرون إلى عدونا، وعدوكم ، ونحن على الأمر الأول الذي كنا عليه"وعند البلاذري()، والطبري () أن الإمام علي قام خطيباً ـ في أهل الكوفة،ـ وهم الذين أصروا عليه وقف القتال ـ فقال"… ونحلتكم رأيي لو كان لقصير أمر، ولكن أبيتم إلا ما أردتم، فكنت أنا، وأنتم كما قال أخو هوزان:

أمرتهم أمري بمنعرج اللوى فلم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد

وقد تقدم أن رأي الإمام علي الاستمرار في القتال.

ولما كان الأمر ليس في صالح أهل الكوفة؛ حيث أرغموا الإمام علي على قبول التحكيم، ولم تكن النتيجة لجانبهم " فما أحرى الرواة الكوفين ـ إذن ـ أن يحمِّلوا المسؤولية أعداءهم الخوارج ـ يقصد أهل حروارء والنهروان ـ ويتخلصوا منها من ناحية، ويجعلوا دعوى الخوارج تناقض نفسها، فهم الذين أجبروا علياً على قبول التحكيم، وهم الذين صاروا عليهم بسبب قبل قبول التحيكم"(1)

(1) الهلابي، (معاصر)، إلقاء الضوء على الدور المزعوم للقراء، مجلة الآداب، والعلوم الإنسانية، المجلد الرابع/ص32.

١٨ / ٢٧