ملخص كتاب "الخوارج والحقيقة الغائبة" مجهول

ملخص كتاب الخوارج والحقيقة الغائبة للطالب..؟

الجزء ١ · صفحة ٢٠

وظل الإمام علي متمسكاً بوجهة نظره حاكماً بأغلبية أصحابه على أهل النهروان، وأنه قد اشترط في الوثيقة أن يحكما الحكمان بكتاب الله تعالى، وأن حكما بكتاب الله تعالى سيكون النصر لصالحه، وتمسك أهل النهروان برأيهم إلى أن انتسب إليهم من قتل عبدالله بن الخباب بن الأرت، فناصبهم الإمام علي الأسنة والرماح، وسقاهم كؤوس المنون.

المبحث الرابع: نسبة الاستعراض، والتكفير إلى أهل النهروان.

إن أخطر ما تسام به طائفة الخوارج أو من يُنسب إليهم منهجية الاستعراض، والتكفير.

أولاً: الاستعراض: أي القتل بغير وجه حق شرعي، والسؤال المطروح هل يصح ما ينسب إلى الخوارج أو من ينسب إليهم من سلك هذا الطريق؟ وهل هذا منهج جميع أفراد هذه الطائفة أم هو عمل فردي لا يتجاوز غيره؟

الجواب:

* إن حصر هذه المنهجية في فكر الخوارج ـ أو من ينسب إليهم ـ ليس من الحق في شيء بأدلة منها:

1. ذكر ابن حجر(ت:) في الإصابة أن معاوية بن أبي سفيان قتل ابن عديس، وهو من أصحاب الشجرة دون ذنب، فلماذا لم يطلق عليه خارجي؟!!!.

2. بل وذكر الطبري()، وابن خياط() ما فعله معاوية نفسه فقد وجه الضحاك بن قيس، وأمره أن يمر بأسفل واقصة ، وأن يغير على كل ما مرّ به ممن هو في طاعة علي من الأعراب!!، فلحق الضحاك ب"تدمر" فقتل منهم تسعة عشر رجلاً، وقتل من أصحابه رجلان!!.

3. وذكر أيضاً فعلة معاوية بن حديج ـ وهو من حزب معاوية ـ بمحمد بن أبي بكر، من قتل ،إحراق لجثمانه.

4. وذكر الطبري()، وابن الأثير ما فعله بسر بن أبي أرطاة بإيعاز من معاوية للاستيلاء على الحكومة في أهل مكة، واليمن، وقتله لعاملهاـ عبدالله بن عباس ـ وخليفته ـ عبدالله بن المدان الحارثي ـ وذبح ابن خليفة العامل، وبلغ ذلك علياً فوجه جارية بن قدامة في ألفين، فسار حتى أتى "نجران" فحرق بها، وأخذا ناساً من شيعة عثمان، وهرب بسر، وأصحابه؟؟!!! فلماذا لم يساموا بهذه الصفة والمنهجية؟؟!!

٢٠ / ٢٧