ملخص كتاب "الخوارج والحقيقة الغائبة" مجهول

ملخص كتاب الخوارج والحقيقة الغائبة للطالب..؟

الجزء ١ · صفحة ٢٤

1. تتفق المصادر أن نافع بن الأزرق هو الذي نثر عقد كلمة المحكمة بعد أن كانوا مجتمعين على رأي أبي بلال، فبعد عام الافتراق(64هـ) خرج نافع وحكم على المخالفين بالكفر المخرج من الملة ـ وهو الشرك ـ فلذلك استباح أعراضهم، وأموالهم.

2. أن الذين نسب إليهم صدور لفظ الكفر ـ ولا يقصدون به الكفر المخرج من الملة ـ على مخالفيهم وصفوا بأنهم ينتزعون الأدلة من القرآن، وأن متكلمهم قارئ للقرآن، عالم بما فصل ووصل، وهم السن الأول أصحاب محمد ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ أي الأقدمون من أصحابه ـ صلى الله عليه، وآله وسلم.

الجواب على السؤال الأول:

على حسب الروايات : أن استعمالهم للفظ الكفر كان مبكراً، فقد أورد البلاذري()، والطبري() أنهم قالوا لأصحاب علي عند عودتهم من صفين "استبقتم أنتم، وأهل الشام إلى الكفر كفرسي رهانٍ)

كما استخدموه ـ أيضاً ـ كما عند الطبري() في حروراء فقالوا لعلي: "ولكن ذلك منا كفراً فقد تبنا إلى الله عزوجل منه، فتب كما تبنا نبايعك" واستخدموه في جوابهم المرسل إلى الإمام علي "فإن شهدت على نفسك بالكفر...."

واستخدام هذا اللفظ بعد قبول الإمام التحكيم دال على أن هذا المصطلح قد كان مستخدماً؛ و إلا لاحتاج إلى وقت أطول، وأوسع لوضعه والاصطلاح عليه، ولا يتصور تبلور هذا الاصطلاح في هذه المدة اليسيرة، والدليل على استخدامه سيأتي ـ بإذن الله تعالى ـ في جواب السؤال الثاني.

جواب السؤال الثاني:

استخدم هذا اللفظ أصحاب الإمام علي أنفسهم فينقل الطبري()عن أحدهم يقول: "فإن نحن لم نؤاس جماعتنا، ولم نناصح صاحبنا كفرنا"

وينقل البرادي() عن الأشعث بن قيس قوله: "نقضت عهدك، وكفرت بربك"، وقول الأشعث لعلي ـ كما عند المبرد() ـ "أن الناس قد تحدثوا أنك رأيت الحكومة ضلالاً، والإقامة عليها كفراً"

٢٤ / ٢٧