نشأة الإباضية لمحسن الشرياني
الجزء ١ · صفحة ٦نشأة الإباضية جاء الرسول الكريم برسالة سامية حوت مجموعة من القيم والمبادئ والأوامر التي شكلت الشخصية الإنسانية الراقية المحبة للتنافس من اجل تحقيق حياة افضل وقد كان لهذا النداء صداه الواضح فأقبل الناس يتهافتون لاعتناق مبادئ هذه الدعوة، وعندما توفي الرسول الكريم اكتمل بناء الدولة الإسلامية (( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعتي ورضيت لكم الإسلام دينا )) الحجرات13. وقد أوصى الأمة الإسلامية (( واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا)) آل عمران 6. سار خليفتيه أبوبكر الصديق وعمر بن الخطاب على منهج الرسول الكريم وتوسعت في فترة خلافتهما الدولة الإسلامية كما ضمنت هذه التجربة النضوج بسبب استمراريتها على الرغم من بعض العقبات التي تمت مصادفتها مثلها مثل أي ثورة جديدة يمكن أن يذكر في هذا السياق ثورة الردة في عهد أبي بكر التي انقسمت الى طائفتين الأولى حبذت العودة الى حياة الجاهلية ، والثانية امتنعت عن تأدية أحد أركان الإسلام وهو الزكاة ،وقد أعلن عليهم فريضة الجهاد المقدس وقضى على فتنتهم. لقد آمن هذا الخليفة بمبدأ (( وما محمد إلا رسول قد خلت من فبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين )) .