نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ١١٣وسواء كان فيلق عبد القيس في حملات الغزو بتواج، أو تركوا في أبركوان، وهذا ليس من تلك التفاصيل التي يمكن التغاضي عنها. فالذي يبدوا واضحا، أن بعد تبصير تواج، مكث الأزد هنالك لوحدهم على ما يبدو، وربما لأن العرب الذين أرسلوا إلى البصرة في الأيام الأولى قد عبروا عن غيرتهم من الأزد لحصولهم على حارات أحسن بمعية القبائل الخليجية الأخرى، وربما للدفع بالحملات الأخرى بعد نجاح نهاوند، وربما كذلك لإعادة التوازن بين مضر وربيعة هنالك، أو كذلك ربما لكل هذه الأسباب فإن العبد. .. وبعض المجموعات غير الأزدية الأخرى إنتقلت إلى البصرة من قبل عمر الذي توفي سنة 23هـ/644م. وهكذا استمر عثمان بقواته الأزدية في حملاته بفارس منطلقا من قاعدة تواج، بين الفينة والأخرى، مدعما من قبل بني موسى أولاد موسى والبصريين، فنجاحاتهم كانت محدودة في المناطق الشاطئية، أما في المناطق الجبلية الداخلية ففشلوا في أخد قلاع الصخر وجور، حيث كانت قواتهم العسكرية ضعيفة.
في السنة الهجرية 29 الموافق 650م نلاحظ نوعا من الضعف من قبل عثمان بن العاص، فتم تعيين عبدالله بن عامر بن كريز في البصرة، حيث بقي هناك حتى وفاة عثمان في السنة الهجرية 35-655م، أما في الكوفة فقد عين الخليفة سعيد بن العاص.
البصرة: