نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ١١٥المقام في المناطق الممنوحة لنصرهم وكان السواد يعم مجموع المناطق المعروفة في العراق (المرجع8). الفصل 4، ص19
وكان عثمان قد حصل على الخلافة على أساس أن يستمر على النظام السائد، أي النظام السابق على نظام الشرف القبلي، إلا أن ضغط الوافدين استمر فأنهك ذلك النظام، ولم يكن هنالك إلا حل واحد المزيد من الفتوحات تحت شروط السياسة المحددة في خطابه لسنة 29هـ/649-650م، والتي مفادها: "وإما الفتوح فلأول من وليها"، أي أن الجزاء للفاتح وذلك ما جاء تلقائيا بالتنظيم القبلي للجيوش الإسلامية ودفع بها إلى مقدمة التنظيم الإسلامي.
إذن، وبعد ذلك اتجهت دفعتين فاتحتين نحو خراسان تحت قيادة عامليهما، فالكوفيون كانوا مسئولين عن الجبهة الشمالية، وهي أصعب الجبهتين، أما الدعم المبعوث إلى الأشعث في ارض المواقع منذ السنة الهجرية 28/648-649م، وقد أصبحت بعد ذلك مسئولة عن ادربدجان في قاعدة دائمة للعمليات في اردبيل. أما قزوين فقد تم دعمها، بينما سعيد بن قيس الحمداني الذي كان مهما في تجميع بني حمدان، قد اعترف له بذلك من قبل عمر فمنح زعامة الري. بعبارة أخرى، فزعيمي الشرفاء اليمانيين من جنوب الجزيرة العربية تزعما العمليات الأساسية، إلا إن العمليات توقفت بعد هزيمة العرب في بلنجار في السنة الهجرية 31/651-652م، ويعلق سيف بن عمر منتقدا الأشعث: "وما كان ينتظر من زعماء الردة"، أي أن ذلك كان متوقعا من زعماء الردة مثل الأشعث، وهو من كان من زعماء الردة، فتلك التعيينات زادت من الفساد في الشؤون في بدايتها.