نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ١١٦

لم يكن الأمر كذلك، بالنسبة للتوسع في البصرة فقد فتحت قيادة عبدالله بن أمير، وتوسعت حملات فارس مباشرة، فكانت عملياته الأولى:هي بعث حكيم بن جبلة العبدي إلى ثغر الهند أي نحو مكران والسند رغم انه عاد قائلا: انه لم يكن هنالك شيء يستحق غزو فارس. وبعد الانتهاء من غزو فارس، أصبحت مصر تواج محاصرة، فقد استقد الأزد في البصرة وانتقلت الحملات إلى أرمان وسستان وخراسان. وحسب العوتبي، بقي بعض الأزد في الخطوط الخلفية، وقد يكون التحق بهم ازد عمان في الخمسينات وبداية الستينات الهجرية، والتي سنأتي على نقاشها بخصوص احداث 64 في البصرة.

إن انعزال جيوش الجزيرة العربية الشرقية من عمان والبحرين هي التي تركت طابعها في الفترة الأولى للحملات الفارسية من التواج، والتي توقفت وأصبح بذلك العمانيين أكثر اهتماما بسياسة الإمبراطورية العربية الإسلامية وفي التنظيمات العسكرية المعقدة. إلا أن ذلك التنظيم بقي قبليا في أساسه ومدعيا لهويتهم القبلية الجهوية، وخصوصا المرجعية الأزدية، إلا انه قبل إعادة تنظيم البصرة إلى أخماس، فان ازد البصرة كانوا قوة كبيرة يحسب لها حساب فكونهم ازد عمان وليس ازد سارة - الذين كانوا في الكوفة مع المجموعات الأزدية الأخرى-هناك سوء فهم بخصوص هذه النقطة، وسنعالجها في وقتها، ونسجل هنا فقط انه بحلول واقعة الجمل، تشكلت زعامة الأزد العمانيين تحت قيادة الهداني والعتقي وذلك حسب المعطيات عن أولئك الذين قتلوا، وكان اكبر عدد منهم أولئك الذين شاركوا من البصرة.

مقتل عثمان وموقعة الجمل

١١٦ / ٢٦٠