نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ١١٨

المجموعة المكية انتقلت إلى البوتكندوة، للتشهير بقضيتهم مع طلحة والزبير اللذين كانا يدعيان انهم فرضوا على تقديم الطاعة، بينما عائشة جمعت مواليها ضد موقف علي المرن ازاء قتلة عثمان. وسيلعب هذا للمناسبة، دورا مهما عندما يقبل العمانيون الاباضية، ويتم التصالح مع زوجة الرسول على أساس أنها قامت بالتوبة لاحقا. والنتيجة، أن الطرفين انقسما إلى مجموعتين متناقضتين تماما، وحصلت مناوشات بين البصريين حتى تم توقيع اتفاقية سلام بينهما، وبعث القاضي العماني -الذي صادفناه سابقا- وهو كعب بن صور بمن يقوم بتحري في التهامات بالمدينة، ويبدو أن عائشة تريد أن تظهر على أنها الطرف المهيمن، فاستقرت في حارة هدان. فكعب بعد عودته وجد طلحة والزبير، إلا انه قام بأقصى جهده لمنع صبرا ابن شيمان لإدماج الأزد خوفا من إراقة الدم التي قد تتلوا ذلك. وبعد ذلك جاء إلى اشد المتمردين متهما كعبا بأنه مازال تحت تأثير ديانته المسيحية التي تحث على السلم، وعندما انطلقت الحرب بعد ذلك وأغار المتمردون على بيت المال رفض عبد القيس ذلك، وذهبوا إلى الكوفة ملتحقين بعلي. أما الأحنف بن قيس فاظهر الحكمة التي سنراها معه، خلال مجابهة البصرة بعد ثلاثين سنة، فتمكن من الإبقاء على تميم خارج المجابهة، وكان الأزد ودبة بدعم من الناجية بزعامة الخريط بن الرشيد من المتحاملين. بعبارة أخرى، فان العمانيين كانوا ملتزمين بجانب المكيين كما سيحصل ذلك بالنسبة لعبدالله بن الزبير وأخيه مصعب.

١١٨ / ٢٦٠