نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ١١٩

أما بالنسبة لعلي، فلم يكن مروره بالكوفة سهلا، بل إن عامل الكوفة حاول إبقاء البصري في الحياد وتم إزالته من الحكم وبعدها جمع ما يكفي من الدعم للانتقال إلى البصرة، إذ كان الأمر يشهد تجيشا في ما أصبح يشبه حربا مدنية قبلية ما بين مضر، تخاصم فيها مضر مضرا، وربيعة ربيعة، ويمن يمنا، ومابين مضر وإخوانهم وربيعة وإخوانهم ويمنا وإخوانهم، الذي حصل هو انهم اقتربوا من حل عندما بدأت الحرب تشتعل في ما بين المتعارضين ولم يكن واضحا من بدأ الحرب. إلا أن النتيجة، هي أن كما كان يخاف ذلك كعب، حيث حصل حمام دم ولقي حتفه، وذلك عندما رفع القرآن بين المتخاصمين بطلب من عائشة، عندما ارتكز الصراع حولها في واقعة الجمل وهي جالسة في هودجها، وذلك بعد أن قتل طلحة والزبير فانتصر في النهاية آل علي وقدم الأمان للمتمردين وعفا عن ممتلكاتهم وأوقف المنتصرين من قتلهم، وهي من الأشياء التي سينتقده عليها الخوارج خصوصا بالنسبة لملطخي الأيدي (المرجع10).

وسنمضي بسرعة عبر خلافة علي بما في ذلك واقعة صفين، وما تلاها، نظرا لأنها تدخل في الرواية عن الخوارج والاباضيين، ونمضي بذلك إلى موضوع الفصل التالي لنركز على واقع العمانيين تحت قيادة الأمويين الأوليين أو السفيانيين.

السفيانيون

١١٩ / ٢٦٠