نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

إن اعتلاء معاوية بن أبي سفيان السلطة من سنة 41 الى 60 هجرية / 661 الى 680م، شهدت ابتعادا عن النظام السابق والعودة إلى نظام أشراف القبيلة التي استمرت إلى غاية زمن الحجاج في العراق، وكانت لصالح الأزد الذين كانت حظوظهم قد زادت تحت العامل القوي زياد بن أبيه، الذي اعترف به معاوية كأخيه غير الشرعي وكذلك ابنه عبيدالله الذي حكم مستمرا تقريبا ما بين سنة 45هـ الى 64. المشكلة بقيت نفسها، إذ الناس كثر والموارد قليلة فحل زياد المشكل، وذلك بإفراغ قوائم الديوان في الكوفة والبصرة ووضع اليد على الصواف التي كانت إلى ذلك الحين تعتبر حقا للفاتحين الأول، وخلص كذلك المجموعات القبلية في الكوفة من أسباع إلى أرباع ودمج أولئك في البصرة في أخماس، وذلك للتحكم في الخدمة العسكرية للقبائل وتسهيل التوزيع عليها من الديوان. وفي هذا الصدد، تم تخصيص خمس للازد وبذلك يعطون الزعامة على مجموعات قبلية أخرى، كما حصل نفس الشيء بالنسبة لأوائل الفاتحين مثل تميم وبكر بن وائل وبكر بن قيس، وكما أن الخمس منح لأهل العالية أي الغرب أو بالتحديد العرب الشماليون من مضر، أي قريش وكنانة وبجيلة وقيس وعيلان الخ. .. إلا أن اللائحة كانت كذلك تشمل بني الناجية الذين كانوا يدعون إن أصولهم تعود إلى سماء بن لؤي، أي انهم عناصر من ازد أصولهم من الحجاز، وتم تمكين خمسا وعشرون ألف رجل وعائلاتهم من كل من مصر إلى خراسان، وبذلك تم تدعيم التحكم العربي للمنطقة. كما تم نقل الهياكل القبلية، وكذلك النزاعات إلى المناطق الفارسية، هذه الأعداد تبين أن الانتقال كان متساويا بين الكوفة والبصرة رغم انه كان هنالك افتراض أن البصريين كانوا أكثر لاشك لان السلطة كانت بيد عامل البصرة، ولان تميم كانت تلعب دورا جوهريا في الفتوحات الأولى.

١٢٠ / ٢٦٠