نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٢٨ان الاحداث الفعلية للسنة الهجرية 64-65 كانت بمثابة منعرج في العلاقات ما بين الأزديين والبصريين وكانت نتيجة لوفاة يزيد بن معاوية وعدم اليقين بالنسبة للخلافة في دمشق فالى غاية وضوح الأمر حاول عبيدالله ان يقنع البصريين بالاعتراف به مؤقتا مشيرا الى الأزدهار عايشوه معه وقد اتفقوا في البداية إلا انهم بدؤوا يتراجعون خصوصا عندما رأوا سكان الكوفة يرفضون فعل مثلهم وكما ان ما خلخل قناعتهم هي ان رسولا جاء من ابن الزبير يدعوهم الى الاعتراف به خليفة بل نتذكر ان البصريين في واقعة الجمل كانوا بصفة عامة الى جانب طلحة والزبير وعائشة والنتيجة هي انهم عينوا وسيطين واحدا من مضر والاخر من الراسب بتعيين عامل مؤقت على الإقليم وقع اختيارهم على هاشمي وهو عبدالله بن الحارث المعروف بدبة وهو بدوره عين سدوسيا كرئيس للشرطة وفي نفس الوقت وبعد محاولة الحصول على الدعم مستخدما اموال الخراج او اموال بيت المال وربما بنجاح محدود مع قبيلة بكر بن وائل وضع عبيدالله يده على الاموال لاستخدامه الخاص وذهب الى زعيم الجهاديم الذي كان قد اعطى اللجوء لابيه فقام هو ومجموعته التي كانت تشمل ممثلا عن هدان كان قد اقالهم بنوا الناجية واخرجوا من قبل الطاهين عندما كانوا يمرون بحارتهم ليلا ووصلوا في النهاية الى مسعود ولم يكن متحمسا كثيرا لضيفه إلا أن عبيد اله استخدم الأموال التي معه للحصول على النتيجة المنوية وبعد أن تم تذكيره أن أباه لم يبد أي امتنان للقبيلة التي كانت قد أعطته اللجوء ومكث هنالك ثلاثة أشهر مع الزعيم الأزدي.