نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

للاراضي البعيدة التي كانت بمثابة منعرج في حضوض الأزد واسرة المهلب فبعد ذلك اصبحت البصرة تسمى بصرة المهلب والكوفيون كانوا يسمون البصريين موالي المهلب بل ان حتى الحجاج كان يقبل بالشك قائلا يا اهل العراق الستم عبيد المهلب (المرجع32).

اذن فمن هو هذا الزعيم الأزدي الجديد؟لقد كان ابوه هو أبو صفرة ظالم ابن صراق او صراف أو كذلك صريف ابن زليم الذي أسس سمعة الأسرة بصفته من زعماء وبغض النظر عن الإضافات الى اسمه من اجل تشريفها ومرتبطا بالأحداث السابقة للتاريخ العماني فقد يكون قد ظهر وأصبح بارزا في الحملات الفارسية ففي بداية حملته تقول الرواية قدم لأبن العاص لاستشارته ولكن عندما طلب منه الزعيم إسمه رد قائلا أنا الظالم بن شراق ورفض ابن العاص استشارة رجل لازال على إسمه الجاهلي وقد يكون ذلك منطقيا أما أعدائه فيقول أنه فارسي من جزيرة خرق حيت كان ترازا وإسمه الحقيقي كان بشخاري الذي عرب عندما إنتقل الى عمان وعمل خادما لدى عثمان إبن العاص الثقفي وذهب معه الى البصرة وعندما نقل الأزد الى البصرة ذهب معهم وتميز في القتال وإندمج في المجموعات القبلية مع اخرين إذن عوض أن يكون زعيما لجيش عمران أزد الذي ساهم في الحملة الأولى في فارسي الجنوب الغربي فاسم ابي صفرة قدم لعثمان بصفته واحدا يعرف الشواطئ الفارسية وبذلك يكون من المنطقي ان يؤخذ بصفته خادما وقد كان قبل ذلك حصل على الإعتراف او التقدير في ساحة الوغى تحت جيش عمران بقيادة عتيق خلال الحملة الفارسية وبذلك اندمج في تلك المجموعة بالذات وبكل تأكيد لم يكن هو عتيق الشيخ ففي واقعة الجمل كان زياد ابن عمر خلال فترة اخراج الفرس من عمان يقول ابن دريد انه هو النعمان ابن الحارث وبكل وضوح فان الكاتب العماني لا يقول أي شيء عن سوابق ابن صفرة فالروايات الأخرى في المصادر العمانية تقول على ان امه كانت من هديلوهي فرع من عبدالقيس بينما ام المهلب كانت من هدان او عبدالقيس

١٣٦ / ٢٦٠