نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٣٨منذ ذلك الحين اصبح التاريخ العماني ليس بيد القبائل بانفسهم بل بين ايدي اسرة المهلب سواءا في حياته او بعد موته في سنة 82هـ/702م، وتولي ابنه اليزيد وبارتفاعهم في سلالم السلطة تزيد مخاطر سقوطهم وبذلك ندخل في ميدان تاريخ الاحداث ونختصر الرواية بطريقة معروفة وتحليل اعمق يدهب ابعد من اهتمامنا بل ويتطلب خبرة في الفترة المذكورة التي ليست لدينا ورغم ذلك حتى نفهم لماذا يمكن للاقدار ان ترفع الى العلى وتنزل الى الحضيض بهذه السرعة علينا ان نسال السؤال المهم التي تعطينا السياق العام لهذه الخصوصيات.
هل الأمر يتعلق بدولة فوق القبيلة؟ ان نوع التارجحات في الحظ التي رايناها كعوامل مهمة في الدولة الاموية يمكن فهمها لو كانت من تاثير ملك متسلط يتحكم في دولة مركزية بيروقراطية وجيش منظم ومن الواضح انه لم يكن الأمر كذلك في الجزء الشرقي من الامبراطورية التي تهمنا فالسلطة المركزية كانت منذ البداية امام التحديات تاريخ فترة هو تاريخ مستمر للفتنة فابو بكر كان عليه مواجهة حروب الردة وعمر تم قتله وعثمان وعلي قاوما الحرب الاهلية والامويون كانوا امام تحدي الزبير كما ان الخوارج شكلت تهديدات جدية للنظام الحاكم كما كان تمرد المختار الذي تبع تمرد الاشعث وقتيبة بن مسلم ويزيد بن المهلب اذن فالادارة كانت بدائية واساسا في ايدي المزالي والسجلات باللغة الفارسية والجيش كان نوعا من الجيش الشعبي تشكل من المقاتلة الذين كانوا مجموعة تستغل حشود الفلاحين في الاراضي المستولى عليها.