نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

فما الذي كان يوحد هذه الامبراطورية؟ المؤكد ان تلك التمردات لم تضعف الامبراطورية فالاقاليم فقدت بل تحصل الاحداث ويختفي الشخوص وتبدا القصة من جديد بدون تغيير باستثناء اسماء الفاعلين. هل كان الاسلام هو القوة الموحدة؟ ان الخلافة بكل تاكيد لم تكن نظاما دينيا والمظاهر الوحيدة لنظام الدولة الاسلامية باستثناء الدعاء للخليفة في خطبة الجمعة كان في ما يشابه النشيد الوطني هو الحج فبعد ايام الردة لم تصبح الزكاة مشكلة بل ان الحج هو الظاهرة الجماعية العمومية الوحيدة من ضمن واجبات الجماعات الاسلامية بصفة عامة ومن المفيد ان الطبري يختتم دراسته عن احداث السنة بشيئين بقائمة عمال الاقاليم وزعيم الحج فتلك الهجرة السنوية الكبرى كانت تجمع عناصر الامة من مجموع العالم الاسلامي كما سنرى كانت كذلك فرصة للمؤامرات كما ان الحج كان من الفرائض التي لم يمكن لاي خليفة ان يوقفها وباستثناء الفوض الاساسية للدين الاسلامي وقائمة من الأمر والنهي كانت القاعدة المؤسساتية للاسلام بدائية صحيح ان هنالك كتاب الله رغم ان حتى هذا الأمر سيراجعه الحجاج الا ان سنة نبيه كانت تعني تقريبا ما يعني بها مستخدمها أي أنها عبارة تستخدم في غالب الاحيان لرفض السلطة المركزية ولم تكن مرادفة للقواعد حسب ما جاء في الحديث عن سيرة النبي هذا العلم ما زال في مهده حتى في العصر الاموي (المرجع34) اذن لم تكن هنالك شريعة والقوانين الشرعية ومؤسساتها كانت مازالت في اطار البناء الفصل 4ص15

١٣٩ / ٢٦٠