نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٤الأزدية البصرة والكوفة، ومساءلة المقولة المشهورة (أنظر الطبري ص2495 المجلد الثامن) بأنه رغم كون معظم الأزد في البصرة من العمانيين، إلا أن الأزد الأصليين فيها جاءوا من جهات أخرى، بل إن أزد قدماء سكنوا الكوفة قديما بما في ذلك أل قرة، "الذين صاروا فيما بعد من الخوارج". وقد يسلط كذلك بعض الضوء على سبب كون القوى الأساسية التي حاربت الخوارج الأولى كانوا أساسا من الأزد تحت إمرة المهلب بن أبي صفرة، رغم أن أول إمام خارجي تولى بعد حرورة في عهد تحكيم معركة صفين هو ابن وهب (مما أعطى تسمية الوهبية لفرع من فروع الإباضية الحقة، حسب بعض المصادر) من بني الراسب.
شتات الأزد
إن منطلق التطرق لهذه المسألة هي محاولة الوقوف على هوية الأزد، خصوصا أن المصادر الكلاسيكية تجمع، عند وصف عمان قبيل مجيء الإسلام، على أن الأزد كانت القبيلة المهيمنة هناك، تطابقا مع تأريخ العمانيين لماضيهم بداية من القصة شبه الأسطورية لشتات الأزد بعد انهيار سد مأرب على اثر فيضان سيل العرم، وانتشار فروعهم خارج موطنهم الأصلي نحو غرب الجزيرة العربية من الحجاز إلى سراط ثم انتشارهم فيما بعد نحو الشام (سوريا الكبرى) والعراق والبحرين الكبرى وعمان. وكما نرى في الجدول المبني على بحث الأوتابي، فان الأزد ينتسبون إلى جدهم 'ذرع' الذي لم يكن ذا شأن يذكر الا أن نسبه مهم في عقلنة العلاقات الدقيقة ما بين المجموعات الأزدية وارتباطاتهم اليمانية.